وهذا هو الأقوى ، سيما إذا وقع العقد بلفظ التمتع وكان ترك الأجل
نسيانا ، وفاقا للعلامة ( 1 ) ووالده ( 2 ) وولده ( 3 ) والروضة ( 4 ) وسبطه ( 5 ) وجماعة .
والرواية مع اختلاف نسخها - وفي بعضها بدل " بات " " بان " وهذه
صريحة في البطلان - ليس فيها تصريح بأنهما أرادا المتعة وأخلا بالأجل ،
بل مضمونها أن النكاح مع الأجل متعة وبدونه الدوام ، ولا نزاع فيه .
نعم في رواية قاصرة السند : إني أستحيي ذكر شرط الأيام ، قال : هو أضر
عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة
في العدة ، وكانت وارثة ، ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة ( 6 ) .
وذكر شيخنا الشهيد في النكت عدم قابليتها للتأويل ( 7 ) .
وليس كذلك ، لإمكان أن يكون المراد إثبات الأضرية بالإضافة إلى
ظاهر الشريعة ، بمعنى أن المرأة لو ادعت الدوام وأثبتت ذكر الألفاظ بدون
الأجل أخذ الرجل في ظاهر الشرع بأحكام الدائمة من النفقة والكسوة
وسائر أحكام الدائمة .
ولا يلازم ذلك ثبوت الزوجية الدائمة بمجرد الألفاظ المجردة عن بيان
المدة فيما بينه وبين الله تعالى حتى يجوز له التمتع منها في نفس الأمر ، مع
احتمال أن يكون المراد من الاستحياء من ذكر الأجل الحياء من التمتع بها
وإيجابه العدول إلى الدوام ، فكأنه قال : أتزوج دائما لا متعة لحيائي منها .
ومع احتمال جميع ذلك كيف يجسر في تخصيص الأدلة القطعية بها ؟ !
سيما في صورة النسيان للزوم الانقلاب دواما فيها التكاليف الشاقة المخالفة
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 217 .
( 2 ) المختلف 7 : 217 .
( 3 ) الإيضاح 3 : 128 .
( 4 ) الروضة 5 : 287 .
( 5 ) نهاية المرام 1 : 244 .
( 6 ) الوسائل 14 : 470 ، الباب 20 من أبواب المتعة الحديث 2 .
( 7 ) نكتب الإرشاد : 99 س 7 ( مخطوط ) .