تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
للأصول بمجرد النسيان ، ولم يعهد في الشريعة ثبوت التكاليف بمجرده ، مع أنه مخالف للأدلة العقلية . وأما القول بأن العقد إن وقع بلفظ " التزويج " أو " النكاح " انقلب دائما أو بلفظ " التمتع " بطل - كما عن الحلي ( 1 ) ، ولعله نظر إلى ما قدمناه في منع صلاحية عقد المتعة مطلقا للدوام ، أو بأن ترك الأجل إن كان جهلا منهما أو من أحدهما أو نسيانا كذلك بطل ، وإن كان عمدا بالدوام انقلب كما حكي قولا ( 2 ) - فقد ظهر ضعفه مما ذكرنا ، مع عدم وضوح الدليل على الثاني . فالقول بالبطلان مطلقا مع قصد التمتع الذي هو موضع النزاع أوجه . ولكن الاحتياط لا يترك ، فيعقد للدوام ثانيا إن أرادها ، وإلا فليطلقها ويعطي نصف المهر أو يعفو عنه . * ( الثانية : لا حكم للشروط ) * إذا كانت * ( قبل العقد ) * مطلقا ، سائغة كانت أم لا إجماعا ، للنصوص المستفيضة : منها الموثق : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ( 3 ) . ونحوه الآخر : إنما الشرط بعد النكاح ( 4 ) . وبها تخص عموم ما دل على لزوم الوفاء بالشروط ( 5 ) ، مضافا إلى الإجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد وأنه بمنزلة الوعد ، كما حكاه بعض الأصحاب ( 6 ) . ومقتضاه عدم لزوم الوفاء بالشروط المتأخرة كالسابقة ، وظاهرهم
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 620 . ( 2 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 245 . ( 3 ) الوسائل 14 : 468 ، الباب 19 من أبواب المتعة الحديث 2 و 4 . ( 4 ) الوسائل 14 : 468 ، الباب 19 من أبواب المتعة الحديث 2 و 4 . ( 5 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ذيل الحديث 4 . ( 6 ) حكاه في كشف اللثام 2 : 56 س 31 .
رياض المسائل — صفحة 291 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي