للأصول بمجرد النسيان ، ولم يعهد في الشريعة ثبوت التكاليف بمجرده ،
مع أنه مخالف للأدلة العقلية .
وأما القول بأن العقد إن وقع بلفظ " التزويج " أو " النكاح " انقلب دائما
أو بلفظ " التمتع " بطل - كما عن الحلي ( 1 ) ، ولعله نظر إلى ما قدمناه في منع
صلاحية عقد المتعة مطلقا للدوام ، أو بأن ترك الأجل إن كان جهلا منهما
أو من أحدهما أو نسيانا كذلك بطل ، وإن كان عمدا بالدوام انقلب كما حكي
قولا ( 2 ) - فقد ظهر ضعفه مما ذكرنا ، مع عدم وضوح الدليل على الثاني .
فالقول بالبطلان مطلقا مع قصد التمتع الذي هو موضع النزاع أوجه .
ولكن الاحتياط لا يترك ، فيعقد للدوام ثانيا إن أرادها ، وإلا فليطلقها
ويعطي نصف المهر أو يعفو عنه .
* ( الثانية : لا حكم للشروط ) * إذا كانت * ( قبل العقد ) * مطلقا ، سائغة
كانت أم لا إجماعا ، للنصوص المستفيضة :
منها الموثق : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد
النكاح فهو جائز ( 3 ) .
ونحوه الآخر : إنما الشرط بعد النكاح ( 4 ) .
وبها تخص عموم ما دل على لزوم الوفاء بالشروط ( 5 ) ، مضافا إلى
الإجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد وأنه بمنزلة الوعد ،
كما حكاه بعض الأصحاب ( 6 ) .
ومقتضاه عدم لزوم الوفاء بالشروط المتأخرة كالسابقة ، وظاهرهم
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 620 .
( 2 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 245 .
( 3 ) الوسائل 14 : 468 ، الباب 19 من أبواب المتعة الحديث 2 و 4 .
( 4 ) الوسائل 14 : 468 ، الباب 19 من أبواب المتعة الحديث 2 و 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ذيل الحديث 4 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 2 : 56 س 31 .