تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
السند ، أجودها الموثق : هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة وساعتين ؟ فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ، ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والليلة وأشباه ذلك ( 1 ) . وسنده وإن اعتبر إلا أنه شاذ والعامل به غير معروف غير مكافئ لما مر ، لصحة السند ، والكثرة ، والاعتضاد بما هو الأشهر ، ومع ذلك فظاهره المنع عن نحو الساعة والساعتين ، ولا قائل به ، مع إمكان تحديدهما وتعيينهما . وحمله على اشتراطهما بهذه العبارة ، أي الساعة والساعتين ، فيصح المنع للجهالة - كما تصدى له بعض الأجلة ( 2 ) - محل مناقشة ، يظهر وجهها بالتعليل فيه بعدم الوقوف على حد ، ولم يعلل بما مر ، ولو صح كان التعليل به أولى ، مضافا إلى تجويزه اليوم واليومين ، وهي بعين العبارة المتقدمة . فظهر أن الوجه في المنع ما علل فيه ، دون ما مر من الجهالة . وبالجملة : فالإعراض عنه لازم . ويمكن حمله على صورة ذكرهما مع تقدير الزمان الظرف لهما والأجل للعقد ، زاد عليهما أم لا ، ولا كلام فيه ، لعموم المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) ، فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها ، ولا يتعين عليه فعله ، إذ الوطء غير واجب ، ولا تخرج عن الزوجية إلا بانقضاء الأجل ، فيجوز له الاستمتاع منها بعد استيفاء العدد المشترط بغير الوطء إن زاد الأجل على العدد . وفي جواز الوطء بها حينئذ مع الإذن قولان ، أجودهما الأول ، وفاقا للأشهر ، للأصل ، وفقد الدليل المحرم هنا ، وصريح الموثق أو الحسن : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها ثم أذنت له بعد ذلك ، فقال : إذا أذنت
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 479 ، الباب 25 من أبواب المتعة الحديث 3 . ( 2 ) المحدث الجليل الشيخ الحر في الوسائل 14 : 479 ، الباب 25 ، ذيل الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .
رياض المسائل — صفحة 288 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي