السند ، أجودها الموثق : هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة
وساعتين ؟ فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ، ولكن العرد
والعردين واليوم واليومين والليلة وأشباه ذلك ( 1 ) .
وسنده وإن اعتبر إلا أنه شاذ والعامل به غير معروف غير مكافئ لما مر ،
لصحة السند ، والكثرة ، والاعتضاد بما هو الأشهر ، ومع ذلك فظاهره المنع
عن نحو الساعة والساعتين ، ولا قائل به ، مع إمكان تحديدهما وتعيينهما .
وحمله على اشتراطهما بهذه العبارة ، أي الساعة والساعتين ، فيصح
المنع للجهالة - كما تصدى له بعض الأجلة ( 2 ) - محل مناقشة ، يظهر وجهها
بالتعليل فيه بعدم الوقوف على حد ، ولم يعلل بما مر ، ولو صح كان التعليل به
أولى ، مضافا إلى تجويزه اليوم واليومين ، وهي بعين العبارة المتقدمة . فظهر
أن الوجه في المنع ما علل فيه ، دون ما مر من الجهالة .
وبالجملة : فالإعراض عنه لازم .
ويمكن حمله على صورة ذكرهما مع تقدير الزمان الظرف لهما والأجل
للعقد ، زاد عليهما أم لا ، ولا كلام فيه ، لعموم المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) ، فلا
يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها ، ولا يتعين عليه فعله ، إذ
الوطء غير واجب ، ولا تخرج عن الزوجية إلا بانقضاء الأجل ، فيجوز له
الاستمتاع منها بعد استيفاء العدد المشترط بغير الوطء إن زاد الأجل على العدد .
وفي جواز الوطء بها حينئذ مع الإذن قولان ، أجودهما الأول ، وفاقا
للأشهر ، للأصل ، وفقد الدليل المحرم هنا ، وصريح الموثق أو الحسن : رجل
تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها ثم أذنت له بعد ذلك ، فقال : إذا أذنت
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 479 ، الباب 25 من أبواب المتعة الحديث 3 .
( 2 ) المحدث الجليل الشيخ الحر في الوسائل 14 : 479 ، الباب 25 ، ذيل الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .