تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وفي اعتبار اتصال المدة المضروبة بالعقد أو جواز الانفصال قولان : قيل أحوطهما : الأول ، لأن الوظائف الشرعية إنما تثبت بالتوقيف ولم ينقل تجويزه كذلك وإنما المنقول في النصوص بحكم التبادر صورة الاتصال ، فيجب القول بنفي ما عداه إلى ثبوت دليل الجواز ( 1 ) ، تمسكا بأصالة الحرمة . وقيل : بالثاني ، لوجود المقتضي وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط ( 2 ) ، فيلزم الوفاء به لعموم الأمر به ، وهو كاف في ثبوت التوقيف . كيف لا ! واشتراط التوقيف بعنوان الخصوص غير لازم ، ولذا يتمسك به فيما لم يرد بشرعيته دليل بالخصوص . وهذا أجود ، وفاقا للمحكي عن الحلي ( 3 ) والماتن في النكت ( 4 ) ، وصرح به في الشرائع ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والقواعد ( 7 ) ، وعن إطلاق الأكثر ، وهو ظاهر الخبر : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ولا يسمي الشهر بعينه ، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ، فقال : له شهره إن كان سماه وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها ( 8 ) ، فإن الظاهر كون الشهر المسمى بعد سنين وقصور السند منجبر بما مر من القاعدة ، وفتوى الجماعة ، والشهرة المحكية في كلام جماعة . والاحتياط مشترك بين القولين ، فلا يترك مراعاته على حال . وعلى المختار ، ففي جواز العقد عليها في المدة المتخللة بين العقد ومبدأ
هامش
( 1 ) قاله في نهاية المرام 1 : 240 . ( 2 ) قاله الشهيد في المسالك 7 : 451 . ( 3 ) السرائر 2 : 623 . ( 4 ) نكت النهاية 2 : 479 . ( 5 ) الشرائع 2 : 305 . ( 6 ) المسالك 7 : 451 . ( 7 ) القواعد 2 : 26 س 6 . ( 8 ) الوسائل 14 : 490 ، الباب 35 من أبواب المتعة الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 286 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي