في أحدهما : لا يتزوج المرأة التي قبلته ولا ابنتها ( 1 ) .
ولقصور سندهما ومخالفتهما الأصل والعمومات ، حملا على الكراهة
في المشهور بين الطائفة ، مضافا إلى معارضتهما للصحيح النافي للتحريم عنه
مطلقا . وفيه : سبحان الله ما حرم الله من ذلك ( 2 ) . والموثق الآتي النافي لمطلق
البأس الشامل له عن غير المربية ، والتصريح في الكراهة فيها .
فالقول بالتحريم - كما عن المقنع ( 3 ) - ضعيف جدا ، وظاهر الخبرين
الكراهة مطلقا ، ولكن خصهما الشيخ ( 4 ) والمصنف وجماعة بالمربية للموثق :
عن القابلة تقبل الرجل أله أن يتزوجها ؟ قال : إن كانت قبلت المرة والمرتين
والثلاث فلا بأس ، وإن كانت قبلته وربته وكفلته فإني أنهى نفسي عنها
وولدي ، وفي رواية ( 5 ) أخرى : وصديقي ( 6 ) . وهو صريح في الكراهة ، كما
مرت إليه الإشارة .
* ( وأن يزوج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته لها ) * للنهي عنه
في الصحيح ( 7 ) ، معللا بأن أباه لها بمنزلة الأب ، ومقتضاه تعدية الحكم إلى
ابنة مطلق المنكوحة ، وعكس فرض العبارة كتزويج ابنته من ابن المنكوحة ،
فلا يقدح فيها أخصية مورد الرواية ، إذ العبرة بعموم العلة لا خصوص المورد
بالضرورة .
وإنما حمل النهي على الكراهة للأصل ، والعمومات ، وخصوص
الصحيحة : عن الرجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت
للآخر هل يحل ولدها من الآخر لولد الأول من غيرها ؟ قال : نعم ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 387 ، الباب 39 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 8 ، والآخر : 386
الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 6 .
( 3 ) المقنع : 109 .
( 4 ) التهذيب 7 : 455 ، ذيل الحديث 1823 .
( 5 ) الوسائل 14 : 387 ، الباب 39 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 وذيله .
( 6 ) الوسائل 14 : 387 ، الباب 39 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 وذيله .
( 7 ) الوسائل 14 : 365 ، الباب 23 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 .