لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا " ( 1 ) ، وفي المعتبرة المستفيضة
هو التعريض للخطبة ( 2 ) . فتأمل .
خلافا لبعض المتأخرين ، فحرمه حينئذ كالتصريح ( 3 ) ، لامتناع نكاحه
لها قبل المحلل .
وفيه منع ، لعدم الدليل على التلازم الكلي .
* ( ويحرم التصريح ) * بها ، وهو الاتيان بلفظ لا يحتمل إلا النكاح ، كأريد
أن أتزوجك بعد عدتك ونحوه . * ( في الحالين ) * أي في كل من العدة الرجعية
والبائنة بأنواعه ، مطلقا في غير الزوج ، ومقيدا فيه بحصول الحرمة ، أو في
الجملة بالبينونة ، فيحرم عليه التصريح بالخطبة في هاتين الصورتين خاصة ،
كالتعريض في الأولى منهما ، ويجوز له فيما عداهما كالرجعية والبائنة التي
عنده على تطليقتين أو تطليقة .
والضابط في جميع ما ذكر أن التصريح بالخطبة للمعتدة حرام مطلقا ، إلا
من الزوج في العدة التي يجوز له نكاحها بعدها ، بحيث لا تكون محرمة .
والتعريض جائز من كل من يجوز له تزويجها بعد العدة ، ومن الزوج وإن
لم يجز له تزويجها حينئذ ما لم تكن محرمة عليه مؤبدا ، وكل من حرمت
عليه المرأة مؤبدا تحرم عليه الخطبة لنفسه تصريحا وتلويحا . واعلم
أن الإجابة تابعة للخطبة حلا وحرمة كذا قالوا ، ولعله لما فيه من الإعانة
على الإثم .
ولو صرح بها في محل المنع لم يحرم نكاحها إجماعا في الظاهر ،
للأصل .
هامش
( 1 ) البقرة : 235 .
( 2 ) الوسائل 14 : 383 ، الباب 37 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) منهم في نهاية المرام 1 : 215 .