تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا " ( 1 ) ، وفي المعتبرة المستفيضة هو التعريض للخطبة ( 2 ) . فتأمل . خلافا لبعض المتأخرين ، فحرمه حينئذ كالتصريح ( 3 ) ، لامتناع نكاحه لها قبل المحلل . وفيه منع ، لعدم الدليل على التلازم الكلي . * ( ويحرم التصريح ) * بها ، وهو الاتيان بلفظ لا يحتمل إلا النكاح ، كأريد أن أتزوجك بعد عدتك ونحوه . * ( في الحالين ) * أي في كل من العدة الرجعية والبائنة بأنواعه ، مطلقا في غير الزوج ، ومقيدا فيه بحصول الحرمة ، أو في الجملة بالبينونة ، فيحرم عليه التصريح بالخطبة في هاتين الصورتين خاصة ، كالتعريض في الأولى منهما ، ويجوز له فيما عداهما كالرجعية والبائنة التي عنده على تطليقتين أو تطليقة . والضابط في جميع ما ذكر أن التصريح بالخطبة للمعتدة حرام مطلقا ، إلا من الزوج في العدة التي يجوز له نكاحها بعدها ، بحيث لا تكون محرمة . والتعريض جائز من كل من يجوز له تزويجها بعد العدة ، ومن الزوج وإن لم يجز له تزويجها حينئذ ما لم تكن محرمة عليه مؤبدا ، وكل من حرمت عليه المرأة مؤبدا تحرم عليه الخطبة لنفسه تصريحا وتلويحا . واعلم أن الإجابة تابعة للخطبة حلا وحرمة كذا قالوا ، ولعله لما فيه من الإعانة على الإثم . ولو صرح بها في محل المنع لم يحرم نكاحها إجماعا في الظاهر ، للأصل .
هامش
( 1 ) البقرة : 235 . ( 2 ) الوسائل 14 : 383 ، الباب 37 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) منهم في نهاية المرام 1 : 215 .
رياض المسائل — صفحة 267 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي