تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
* ( الخامسة : إذا خطب فأجابته ) * هي أو وكيلها أو وليها * ( كره لغيره خطبتها ) * إجماعا ، لما يأتي ، ولقصوره عن إثبات التحريم حمل عليها * ( و ) * لذا * ( لا يحرم ) * على أصح القولين ، للأصل . خلافا للشيخ ( 1 ) والشهيد في اللمعة ( 2 ) ، فيحرم ، للنبوي : لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ( 3 ) ، فإن النهي ظاهر فيه . وهو حسن لو صح السند ، وليس كذلك ، ولا جابر ، ومع ذلك لا قائل بعمومه أو إطلاقه ، ولما فيه من إيذاء المؤمن وإثارة الشحناء المحرم ، فيحرم ما كان وسيلة إليه ، وهو أخص من المدعى . ولا بأس بالتحريم حيث حصلا ، وفاقا لبعض متأخري الأصحاب ( 4 ) ، والنص صالح للحمل عليه . ولو رد لم يحرم إجماعا . ولو انتفى الأمران فظاهر إطلاق النص التحريم أيضا ، لكن لم نقف على قائل به ، وبالكراهة هنا صرح بعض الأصحاب ( 5 ) . ولا بأس بها ، للمسامحة من إطلاق الرواية وإن كانت بحسب السند قاصرة . هذا كله في الخاطب المسلم . أما الذمي إذا خطب الذمية لم تحرم خطبة المسلم لها قطعا ، للأصل ، وعدم دخوله في النهي ، بناء على اختصاص مورده بخطبة الأخ المسلم . وحيث يحرم فلو خالف وخطب وعقد صح وإن فعل محرما ، إذ لا منافاة بين حرمة الخطبة وصحة العقد ولو قلنا باقتضاء النهي الفساد في المعاملات .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 218 . ( 2 ) اللمعة : 114 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 228 ، الحديث 2080 . ( 4 ) المسالك 7 : 417 ، وفيه " والنهي ظاهر في التحريم " . ( 5 ) التنقيح 3 : 114 ، ومفاتيح الشرائع 2 : 257 ، مفتاح 715 .