* ( الخامسة : إذا خطب فأجابته ) * هي أو وكيلها أو وليها * ( كره لغيره
خطبتها ) * إجماعا ، لما يأتي ، ولقصوره عن إثبات التحريم حمل عليها
* ( و ) * لذا * ( لا يحرم ) * على أصح القولين ، للأصل .
خلافا للشيخ ( 1 ) والشهيد في اللمعة ( 2 ) ، فيحرم ، للنبوي : لا يخطب
أحدكم على خطبة أخيه ( 3 ) ، فإن النهي ظاهر فيه .
وهو حسن لو صح السند ، وليس كذلك ، ولا جابر ، ومع ذلك لا قائل
بعمومه أو إطلاقه ، ولما فيه من إيذاء المؤمن وإثارة الشحناء المحرم ، فيحرم
ما كان وسيلة إليه ، وهو أخص من المدعى .
ولا بأس بالتحريم حيث حصلا ، وفاقا لبعض متأخري الأصحاب ( 4 ) ،
والنص صالح للحمل عليه . ولو رد لم يحرم إجماعا .
ولو انتفى الأمران فظاهر إطلاق النص التحريم أيضا ، لكن لم نقف على
قائل به ، وبالكراهة هنا صرح بعض الأصحاب ( 5 ) . ولا بأس بها ، للمسامحة
من إطلاق الرواية وإن كانت بحسب السند قاصرة . هذا كله في الخاطب
المسلم .
أما الذمي إذا خطب الذمية لم تحرم خطبة المسلم لها قطعا ، للأصل ،
وعدم دخوله في النهي ، بناء على اختصاص مورده بخطبة الأخ المسلم .
وحيث يحرم فلو خالف وخطب وعقد صح وإن فعل محرما ، إذ لا
منافاة بين حرمة الخطبة وصحة العقد ولو قلنا باقتضاء النهي الفساد
في المعاملات .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 218 .
( 2 ) اللمعة : 114 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 228 ، الحديث 2080 .
( 4 ) المسالك 7 : 417 ، وفيه " والنهي ظاهر في التحريم " .
( 5 ) التنقيح 3 : 114 ، ومفاتيح الشرائع 2 : 257 ، مفتاح 715 .