تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
للمرسل : الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار ( 1 ) . وللخبر : أن معاوية خطب فاطمة بنت قيس ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه صعلوك لا مال له ( 2 ) . ولأن الإعسار مضر بها جدا ، ولعده نقصا عرفا ، لتفاضل الناس في اليسار تفاضلهم في النسب . ولأن بالنفقة قوام النكاح ودوام الازدواج . وفي الجميع نظر ، لقصور الخبرين سندا بالإرسال في الأول والعامية في الثاني ، ودلالة باشتمال الأول على المستحب إجماعا والثاني بعدم التصريح بالاشتراط . وضعف الوجوه الاعتبارية مع أخصية الأولى عن المدعى الشامل لصورة الرضا ، وعدم الدليل على الكلية في الثاني ، ومع ذلك فهي اجتهادات صرفة في مقابلة ما قدمناه من الأدلة القوية ، بل القطعية . ودعوى الشهرة كالإجماع مع عدم الصراحة في الثاني معارضة بمثلهما . وعلى المختار فهل للجاهلة بالفقر المعقود عليها الخيار بعد العلم ؟ وجهان : من لزوم التضرر ببقائها معه كذلك المنفي آية ورواية ، ومن أن النكاح عقد لازم والأصل البقاء ، ولقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 3 ) وهو عام ، والضرر يندفع بالإجبار على الطلاق . وهو الأجود وفاقا لجماعة منهم شيخنا في الروضة ( 4 ) ، بل قيل : إنه الأشهر ( 5 ) . خلافا للحلي ( 6 ) وابن سعيد ( 7 ) والعلامة في المختلف ( 8 ) وربما نزل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 52 ، الباب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 7 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 135 . ( 3 ) البقرة : 280 . ( 4 ) الروضة 5 : 238 . ( 5 ) لم نعثر على قائله . ( 6 ) السرائر 2 : 557 . ( 7 ) الجامع للشرائع : 439 . ( 8 ) المختلف 7 : 299 .