للمرسل : الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار ( 1 ) .
وللخبر : أن معاوية خطب فاطمة بنت قيس ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه
صعلوك لا مال له ( 2 ) .
ولأن الإعسار مضر بها جدا ، ولعده نقصا عرفا ، لتفاضل الناس في
اليسار تفاضلهم في النسب .
ولأن بالنفقة قوام النكاح ودوام الازدواج .
وفي الجميع نظر ، لقصور الخبرين سندا بالإرسال في الأول والعامية في
الثاني ، ودلالة باشتمال الأول على المستحب إجماعا والثاني بعدم التصريح
بالاشتراط . وضعف الوجوه الاعتبارية مع أخصية الأولى عن المدعى
الشامل لصورة الرضا ، وعدم الدليل على الكلية في الثاني ، ومع ذلك فهي
اجتهادات صرفة في مقابلة ما قدمناه من الأدلة القوية ، بل القطعية . ودعوى
الشهرة كالإجماع مع عدم الصراحة في الثاني معارضة بمثلهما .
وعلى المختار فهل للجاهلة بالفقر المعقود عليها الخيار بعد العلم ؟
وجهان : من لزوم التضرر ببقائها معه كذلك المنفي آية ورواية ، ومن أن
النكاح عقد لازم والأصل البقاء ، ولقوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى
ميسرة " ( 3 ) وهو عام ، والضرر يندفع بالإجبار على الطلاق .
وهو الأجود وفاقا لجماعة منهم شيخنا في الروضة ( 4 ) ، بل قيل : إنه
الأشهر ( 5 ) .
خلافا للحلي ( 6 ) وابن سعيد ( 7 ) والعلامة في المختلف ( 8 ) وربما نزل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 52 ، الباب 28 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 7 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 135 .
( 3 ) البقرة : 280 .
( 4 ) الروضة 5 : 238 .
( 5 ) لم نعثر على قائله .
( 6 ) السرائر 2 : 557 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 439 .
( 8 ) المختلف 7 : 299 .