القول بالاشتراط المطلق ، وظاهر جماعة الإجماع على أنه المراد منه ،
كالعلامة في المختلف . والتذكرة والشيخ المفلح الصيمري في شرح
الشرائع ( 1 ) .
فيقوى المصير إلى الاشتراط حينئذ ، لما تقدم من الشهرة المحكية في
التذكرة ( 2 ) والإجماعات في كتابي الشيخ وكلام سلار وابن زهرة ، بعد
التنزيل المزبور .
إلا أن اشتهار إطلاق العدم بين المتأخرين - مضافا إلى دعوى الشهرة
على عدم الاشتراط بهذا المعنى أيضا بخصوصه - ربما أوهن الإجماعات
المنقولة عليه كالشهرة المحكية في التذكرة ، مضافا إلى وهن آخر فيهما من
حيث عدم إرادة ظاهرهما ، بل ظاهر جماعة بقاؤهما على ظاهرهما وإرادة
الاشتراط المطلق منهما ، ولذا عد قولا في المسألة في مقابلة الاشتراط
بالمعنى المنزل عليه .
فلا اعتماد حينئذ عليهما جدا ، ودليله معارض بأقوى منه ، كما عرفت .
* ( ولا تتخير الزوجة لو تجدد العجز ) * من الزوج * ( عن الإنفاق ) * عليها
في فسخ العقد إن دخلت عليه وهو معسر إجماعا ، لإدخالها الضرر على
نفسها . وكذا لو تزوجت به وهو غني على الأشهر الأظهر ، تمسكا بالأصل ،
وظاهر الخبر : إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها
معسرا ، فأبى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يحبسه ، وقال : إن مع العسر يسرا ( 3 ) .
ولو كان لها الفسخ لفرقها به .
واحتمال اختصاصه برضائها بالإعسار ثم الاستعداء مدفوع بالأصل ،
هامش
( 1 ) لم نستظهر الإجماع من عباراتهم ، راجع المختلف 7 : 299 ، التذكرة 2 : 603 ، س 32 ، غاية
المرام : 116 ، س 26 ( مخطوط ) .
( 2 ) التذكرة 2 : 603 و 604 س 32 و 29 .
( 3 ) المستدرك 15 : 218 ، الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 5 .