تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
بعض ( 1 ) ، عملا بظاهر الأول ، وحملا للثاني عليه ، لصحة السند . ولكنهما قاصران عن المكافأة لما مر ، للشهرة ، والاعتضاد بالأصل والآية ، ومع ذلك فلا قائل بعمومها الشامل لتجدد الإعسار مع الرضا به وعدمه ، ولعدم التجدد العام لصورتي سبق الفقر والغنى والرضا بالفقر إن كان وعدم الرضا . وليس محل النزاع إلا الثاني . وأما البواقي فلا قائل بثبوت الفسخ لها أو للحاكم . وارتكاب التخصيص إلى أن يبقى المتنازع فيه مبني على جوازه إلى هذا الحد ، وهو قول مرغوب عنه خلاف التحقيق . وظاهر إطلاق العبارة كغيرها انفراد المسألة عن سابقتها ، وربما بنى الخلاف فيها على المختار ثمة ، وادعى عدم الخلاف فيها ، والاتفاق على الخيار لها على غيره ، فإن كان إجماع ، وإلا فلا تلازم ، لاحتمال الشرطية للابتداء دون الاستدامة ، كسائر العيوب الموجبة للفسخ ابتداء والساقط حكمها مع التجدد ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . * ( ويجوز نكاح الحرة بالعبد والهاشمية بغير الهاشمي والعربية بالعجمي وبالعكس ) * اتفاقا . إلا من الإسكافي ، فاعتبر فيمن يحرم عليهم الصدقة ألا يتزوج فيهم إلا منهم ( 2 ) لرواية قاصرة السند ، ضعيفة الدلالة ، بل هي على خلافه واضحة المقالة ، ومع ذلك معارضة للنصوص الكثيرة العامية والخاصية . ففي الصحيح : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ثم قال : إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح ، وليتأسوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وليعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ، وكان الزبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 20 س 26 . ( 2 ) كما في المختلف 7 : 298 . ( 3 ) الوسائل 14 : 45 ، الباب 26 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 .
رياض المسائل — صفحة 258 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي