بعض ( 1 ) ، عملا بظاهر الأول ، وحملا للثاني عليه ، لصحة السند .
ولكنهما قاصران عن المكافأة لما مر ، للشهرة ، والاعتضاد بالأصل
والآية ، ومع ذلك فلا قائل بعمومها الشامل لتجدد الإعسار مع الرضا به
وعدمه ، ولعدم التجدد العام لصورتي سبق الفقر والغنى والرضا بالفقر إن كان
وعدم الرضا . وليس محل النزاع إلا الثاني . وأما البواقي فلا قائل بثبوت
الفسخ لها أو للحاكم . وارتكاب التخصيص إلى أن يبقى المتنازع فيه مبني
على جوازه إلى هذا الحد ، وهو قول مرغوب عنه خلاف التحقيق .
وظاهر إطلاق العبارة كغيرها انفراد المسألة عن سابقتها ، وربما بنى
الخلاف فيها على المختار ثمة ، وادعى عدم الخلاف فيها ، والاتفاق على
الخيار لها على غيره ، فإن كان إجماع ، وإلا فلا تلازم ، لاحتمال الشرطية
للابتداء دون الاستدامة ، كسائر العيوب الموجبة للفسخ ابتداء والساقط
حكمها مع التجدد ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
* ( ويجوز نكاح الحرة بالعبد والهاشمية بغير الهاشمي والعربية بالعجمي
وبالعكس ) * اتفاقا .
إلا من الإسكافي ، فاعتبر فيمن يحرم عليهم الصدقة ألا يتزوج فيهم إلا
منهم ( 2 ) لرواية قاصرة السند ، ضعيفة الدلالة ، بل هي على خلافه واضحة
المقالة ، ومع ذلك معارضة للنصوص الكثيرة العامية والخاصية .
ففي الصحيح : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت
الزبير بن عبد المطلب ، ثم قال : إنما زوجها المقداد لتتضع المناكح ، وليتأسوا
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وليعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ، وكان الزبير أخا عبد الله
وأبي طالب لأبيهما وأمهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 20 س 26 .
( 2 ) كما في المختلف 7 : 298 .
( 3 ) الوسائل 14 : 45 ، الباب 26 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 .