تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وليس فيها كما ترى - مع قصور أسانيد أكثرها - تصريح بجواز تزويج المؤمنة بالمخالف ، وغايتها العموم القابل للتخصيص بالعكس ، لتصريح الأخبار المتقدمة بالمنع عن الأول . فتعارض الأخبار تعارض العموم والخصوص ، واللازم حمل الأول على الثاني . نعم في الصحيح : بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته ، وبم يحرم دمه ؟ فقال : يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر وتحل مناكحته وموارثته ( 1 ) . وهو غير قابل للتخصيص من هذا الوجه ، إلا أن الإسلام فيه وفي الحسن السابق يحتمل المعنى الأخص المرادف للإيمان بالمعنى المصطلح ، ويحتملان - كباقي الروايات - الضرورة من تقية وغيره ، كما أشعر بها الصحيح السابق أو أن المراد بجواز مناكحتهم مناكحة بعضهم في بعض . ومع جريان هذه الاحتمالات فيها كيف يمكن صرف ظواهر المستفيضة المتقدمة المعتضدة بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة وقوة الدلالة من وجوه عديدة الناشئ بعضها عن التعليلات الواردة فيها الموافقة للاعتبارات العقلية ؟ ! وحيث إن المصنف اكتفى فيها بالإسلام الذي هو الإقرار بالشهادتين - وربما كان يتوهم شموله لمطلق من صدر عنه الإقرار بهما - أراد إخراج من أجمع على كفره وإن صدر عنه ذلك فقال : * ( نعم لا يصح نكاح الناصب ولا الناصبة لعداوة أهل البيت ( عليهم السلام ) ) * لكفرهم إجماعا ، لإنكارهم الضروري من الدين فيشملهما عموم أدلة المنع من مناكحة الكفار ، مضافا إلى النصوص المستفيضة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 427 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 17 .