تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وظاهر العموم الناشئ من ترك الاستفصال ، المؤيد بعموم التعليل فيه . وضعف السند بالشهرة مجبور . خلافا للإسكافي ( 1 ) ، فخيرها ، لقوله سبحانه : " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ( 2 ) والإمساك بدون النفقة إمساك بغير معروف . وفيه منع ، ولو سلم لم يثبت التسلط على الفسخ . وللضرورة وتندفع ( 3 ) بالإجبار بالطلاق ، مع أعميتها من المدعى ، لاشتمالها صورة اللي عن الإنفاق مع الغنا ، ولا قائل بالفسخ هنا ، وللصحيحين : في أحدهما : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما ( 4 ) . وفي الثاني : إن أنفق عليها ما يقيم على ظهرها مع كسوة ، وإلا فرق بينهما ( 5 ) . وليس فيهما الدلالة على تسلطها على الفسخ بخصوصه قبل التفريق ، بل ظاهرهما العدم . وتوقف التفريق على مفرق دونها ، إما الحاكم كما في الأول ، أو مطلقا كما في الثاني ، ولا يقول به ، مع احتمال التفريق فيهما للطلاق ، أو حبس الزوجة عنه إلى الإنفاق . ويؤيد الأول صحيحة ابن أبي عمير وجميل - اللذين حكي إجماع العصابة على تصحيح رواياتهما - وفيها : روى عنبسة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه ، وإلا طلقها ( 6 ) . وربما حكي القول باختيار الفسخ للحاكم عن بعض ( 7 ) ، وصار إليه
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 328 . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 ) كذا ، والظاهر وللضرر ، ويندفع . . . كما يظهر بالمراجعة إلى المختلف . ( 4 ) الوسائل 15 : 223 ، الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 2 . ( 5 ) المصدر السابق : الحديث 1 . ( 6 ) المصدر السابق : الحديث 4 . ( 7 ) الإيضاح 3 : 24 .