وظاهر العموم الناشئ من ترك الاستفصال ، المؤيد بعموم التعليل فيه . وضعف
السند بالشهرة مجبور .
خلافا للإسكافي ( 1 ) ، فخيرها ، لقوله سبحانه : " فإمساك بمعروف أو
تسريح بإحسان " ( 2 ) والإمساك بدون النفقة إمساك بغير معروف . وفيه منع ،
ولو سلم لم يثبت التسلط على الفسخ . وللضرورة وتندفع ( 3 ) بالإجبار
بالطلاق ، مع أعميتها من المدعى ، لاشتمالها صورة اللي عن الإنفاق مع الغنا ،
ولا قائل بالفسخ هنا ، وللصحيحين :
في أحدهما : من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها
ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرق بينهما ( 4 ) .
وفي الثاني : إن أنفق عليها ما يقيم على ظهرها مع كسوة ، وإلا فرق
بينهما ( 5 ) .
وليس فيهما الدلالة على تسلطها على الفسخ بخصوصه قبل التفريق ، بل
ظاهرهما العدم . وتوقف التفريق على مفرق دونها ، إما الحاكم كما في الأول ،
أو مطلقا كما في الثاني ، ولا يقول به ، مع احتمال التفريق فيهما للطلاق ،
أو حبس الزوجة عنه إلى الإنفاق . ويؤيد الأول صحيحة ابن أبي عمير
وجميل - اللذين حكي إجماع العصابة على تصحيح رواياتهما - وفيها :
روى عنبسة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها
ما يقيم صلبها أقامت معه ، وإلا طلقها ( 6 ) .
وربما حكي القول باختيار الفسخ للحاكم عن بعض ( 7 ) ، وصار إليه
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 328 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) كذا ، والظاهر وللضرر ، ويندفع . . . كما يظهر بالمراجعة إلى المختلف .
( 4 ) الوسائل 15 : 223 ، الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 2 .
( 5 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 4 .
( 7 ) الإيضاح 3 : 24 .