الكفاءة ، مع ورود بعضها في بيانها والأخبار الآمرة بالتزويج بالفقراء وذوي
المسكنة .
منها الصحيح الطويل : المتضمن لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) زياد بن لبيد تزويج
ابنته الذلفاء من جويبر وكان رجلا قصيرا ذميما محتاجا عاريا وكان من
قباح السودان فضمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحال غربته وعريه وكان يجري عليه
طعامه صاعا من تمر بالصاع الأول وكساه شملتين ( 1 ) .
ومنها الرضوي : إن خطب إليك رجل رضيت دينه وخلقه فزوجه ،
ولا يمنعك فقره وفاقته ، قال الله تعالى : " وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " ،
وقال : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليهم " ( 2 ) .
ويؤيده ما في المعتبرة الآتية من تعليل تزويج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ابنة عمه من
المقداد بن الأسود باتضاع المناكح ( 3 ) . فافهم . واستلزام التزامه العسر والحرج
المنفيين بالإجماع والكتاب والسنة ، مضافا إلى الإجماع المحكي في كلام
جماعة على الصحة مع علم المرأة المنافي لذلك .
خلافا للمقنعة ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) ،
وظاهره كالشيخ في الكتابين ( 9 ) وسلار ( 10 ) كونه الأشهر ، بل ظاهر الشيخ
وسلار والغنية الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 43 ، الباب 25 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 ، وفيه : الدلفاء .
( 2 ) فقه الرضا : 237 .
( 3 ) الوسائل 14 : 45 ، الباب 26 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 و 2 .
( 4 ) المقنعة : 512 .
( 5 ) المبسوط 4 : 178 .
( 6 ) الخلاف 4 : 271 ، المسألة 27 .
( 7 ) لم نعثر عليه في الغنية .
( 8 ) التذكرة 2 : 603 س 32 .
( 9 ) المبسوط 4 : 178 ، والخلاف 4 : 271 ، المسألة 27 .
( 10 ) لم نعثر عليه في المراسم .