والغنية ( 1 ) . وهي الحجة فيه ، كالنصوص المستفيضة .
منها الصحيح : تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، لأن المرأة تأخذ من
أدب زوجها ويقرها على دينه ( 2 ) . وفي معناه المعتبر ( 3 ) المنجبر قصور
أسانيدها بالشهرة والإجماعات المستفيضة ، والدلالة واضحة ، لاستلزام المنع
من تزويج الشكاك منع التزويج من غيرهم من المعتقدين ، لخلاف ما عليه
الفرقة المحقة بالأولوية المؤكدة بالعلة المذكورة .
وهي الوجه في دلالة الصحيح : ولا يتزوج المستضعف مؤمنة ( 4 ) .
ومنها المستفيضة المشترطة للدين المرضي في الأمر بالمناكحة ، الظاهر
في الإباحة دون الندبية ، حتى يقال : غاية الشرطية انتفاؤها بانتفاء الشرط
لا الإباحة .
وليس في إدراج الخلق مع الدين في بعضها - كالصحيح : إذا جاءكم من
ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ( 5 )
- قرينة على الندبية بالإضافة إلى الدين ، بناء على اتحاد سياق العبارة مع
الإجماع عليها بالنسبة إليه ، لتوقفه على كون المراد منه السجية والطبيعة .
وليس بمتعين لاستعماله في الملة ، كما عن أهل اللغة فيحتمل إرادتها منه
هنا ، فلا قرينة فيه بالمرة .
ومنها المرسل كالموثق ، بل الموثق ، لإرساله عن غير واحد ، الملحق
مثله عند جماعة بالمسند ، مع كون المرسل من المجمع على تصحيح
رواياته : أن العارفة لا توضع إلا عند العارف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغنية : 343 .
( 2 ) الوسائل 14 : 428 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 2 و 1 و 6 .
( 3 ) الوسائل 14 : 428 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 2 و 1 و 6 .
( 4 ) الوسائل 14 : 428 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 2 و 1 و 6 .
( 5 ) الوسائل 14 : 51 ، الباب 28 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 14 : 424 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ذيل الحديث 5 .