تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومنها المعتبر بوجود المجمع على تصحيح رواياته في سنده : إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوجها ممن لا يرى رأيها ، قال : لا ولا نعمة إن الله عز وجل يقول : " فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " ( 1 ) . وما يقال : بأن قصاراها الدلالة على النهي الغير الملازم للفساد المترتب عليه الشرطية مدفوع بالإجماع على التلازم هنا ، بناء على عدم القول بالتحريم المجرد عن الفساد ، بل كل من حرم أفسد وكل من أحل صحح . هذا ، مضافا إلى إشعار التعليل في ذيل الأخير بالكفرية ، من حيث إطلاق الكفر عليهم ، المستلزم إما لكفرهم حقيقة ، كما عليه جماعة ، أو اشتراكهم مع المتصف به في الأحكام التي منها حرمة النكاح وفساده إن قلنا بالمجازية ، كما عليه جمهور الطائفة ، واستفيد من النصوص الآتية ، لوجوب الحمل على أقرب المجازات إذا تعذر الحقيقة . ومن هنا ينقدح وجه الاستدلال بالنصوص المطلقة عليهم الكفر ، وهي كادت تكون متواترة ، وهذه الأخبار - عدا ما ابتني فيه وجه الدلالة على إطلاق الكفر عليهم - مشتركة في اختصاص المنع فيها بتزويج المخالف بالمؤمنة ، بل صرح بعضها بتزويج المؤمن بالشكاك ، وأشعر تعليل المنع في بعضها بأخذ المرأة من أدب زوجها بالجواز هنا ، لمطلوبيته فيه قطعا . وقريب منه إشعار تخصيص المنع بالزوج فتدبر . مع أن النصوص بجواز تزويجه بالبله منهن والمستضعفات مستفيضة . ففي الصحيح : عليك بالبله من النساء اللاتي لا تنصب والمستضعفات ( 2 ) . والصحيح : ما يمنعك من البله من النساء ، قلت : وما البله ؟ قال : هن
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 424 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ذيل الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 14 : 431 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 10 .