الطرف الثاني التفويض : لا يشترط في الصحة ذكر المهر ، فلو أغفله أو
شرط ألا مهر لها فالعقد صحيح ، ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول ، وبعده
فلها مهر المثل .
ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال ، وفي المتعة حاله .
فالغني يتمتع بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير فأزيد ، والفقير بالخاتم
أو الدرهم ، والمتوسط بينهما .
ولو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح ، ويحكم الزوج بما شاء
وإن قل ، وإن حكمت المرأة لم تتجاوز مهر السنة .
ولو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم فالمروي لها المتعة .
الطرف الثالث في الأحكام ، وهي عشرة :
( الأول ) تملك المرأة المهر بالعقد ، وينتصف بالطلاق ويستقر بالدخول
وهو الوطء قبلا أو دبرا ، ولا يسقط معه لو لم يقبض .
ولا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر .
( الثاني ) قيل : إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك
مهرا لها ما لم يشترط غيره .
( الثالث ) إذا طلق قبل الدخول رجع بالنصف إن كان أقبضها ، أو
طالبت بالنصف إذا لم يكن أقبضها ، ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء
بين العقد والطلاق ، متصلا كان كاللبن أو منفصلا كالولد ، ولو كان النماء
موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل ، ولو كان تعليم صنعة أو علم
فعلمها رجع بنصف أجرته ، ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه .
( الرابع ) لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين .
وقيل : يبطل التدبير لجعلها مهرا ، وهو أشبه .
رياض المسائل — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥