ولكنه يأتيها بالنهار ( 1 ) .
مع احتمال بعضها الحمل على عدم البينونة في العدة لا مطلقا ، فلا
ينافيها ثبوتها بعدها ، ومع ذلك فظاهر الشيخ الرجوع عنها في الخلاف ( 2 ) ،
لدعواه فيه على خلافها الوفاق ، فلا عبرة بها وإن كانت أخص من المعارض ،
وليس كل خاص يقدم على العام ، ومع ذلك فبعض ما تقدم خاص أيضا ،
كالصحيح ( 3 ) في انفساخ النكاح بالإسلام قبل الدخول .
ودعوى اختصاص هذا القول بصورة الدخول فلا مدخل للصحيح في
المتنازع مدفوعة بتصريح المسالك ( 4 ) بعمومه لصورتي الدخول وعدمه ، كما
يفصح عنه إطلاق عبارته وعموم دليله . فلا وجه لتردد بعض من تأخر ( 5 )
ومصير آخر ( 6 ) إليه .
ولو أسلما معا ثبت النكاح ، لانتفاء المقتضي للفسخ ، وللخبرين :
في أحدهما : النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا من خمر
وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظر كم قيمة
الخمر وكم قيمة الخنازير فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها ، وهما على
نكاحهما الأول ( 7 ) .
* ( و ) * لو أسلم أحد الزوجين الوثنيين معا - المنسوبين إلى عبادة الوثن ،
وهو الصنم - وكذا من بحكمهما من الكفار * ( غير الكتابيين ) * وكان الإسلام
قبل الدخول بطل النكاح مطلقا ، لأن المسلم إن كان هو الزوج استحال بقاؤه
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 421 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 5 .
( 2 ) الخلاف 4 : 325 ، المسألة 105 .
( 3 ) الوسائل 14 : 422 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 6 .
( 4 ) المسالك 7 : 367 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 167 س 22 .
( 6 ) راجع جامع المقاصد 12 : 409 .
( 7 ) الوسائل 15 : 4 ، الباب 2 من أبواب المهور الحديث 2 .