ويمكن الاستدلال عليه بفحوى المعتبرة الدالة على اعتبار انقضاء العدة
في البينونة المحضة في إسلام أحد الوثنيين ( 1 ) ، لا ضعفية الكفر الارتدادي
عن الأصلي ، لبقاء حرمة الإسلام فيه دونه .
فثبوت الحكم في الأقوى ملازم لثبوته في الأضعف بطريق أولى .
فتأمل .
فلا ريب في الأحكام المذكورة * ( إلا أن يكون ) * المرتد هو * ( الزوج ) *
وكان * ( مولودا على الفطرة فإنه لا يقبل عوده وتعتد زوجته عدة الوفاة ) *
إجماعا ، وللمعتبرة :
منها الموثق : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد نبوته
وكذبه فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا
تقربه ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ،
وعلى الإمام أن يقتله ، ولا يستتيبه ( 2 ) .
ولا يسقط من المهر هنا وفي السابق شئ ، لاستقراره بالدخول ،
المستمر بالأصل السالم عن المعارض .
* ( وإذا أسلم زوج الكتابية ) * دونها * ( فهو على نكاحه ، سواء كان قبل
الدخول ، أو بعده ) * دائما كان التزويج ، أو منقطعا ، كتابيا كان الزوج ، أو
وثنيا ، جوزنا نكاحها للمسلم ابتداء ، أم لا إجماعا ، للخبرين الآتيين : فيمن
أسلم عن خمس ، الدالين على بقاء النكاح الأربع ، وانفساخ الزائد خاصة ،
ولإطلاق الصحيحين : عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثم لحقت
به بعد ذلك أيمسكها بالنكاح الأول ؟ قال : بل يمسكها وهي امرأته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 420 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 2 ) الوسائل 18 : 545 ، الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 1 وذيله .