ومما ذكر ظهر الجواب عن دليل الجواز مطلقا آية ورواية .
وما يقال : من عدم ثبوت النسخ بالخبر الواحد فلم يقم عليه دليل صالح ،
والإجماع عليه غير معلوم .
ومعه يحمل آية الحل على التمتع ، جمعا بين الأدلة ، وهو من باب حمل
العموم على الخصوص ، فيكون تخصيصا في تخصيص ، وهو شائع يجب
المصير إليه بعد قيام الدليل عليه ، وهو ما قدمناه .
* ( وفي ) * جواز الأمرين ب * ( المجوسية قولان ، أشبههما ) * عند المصنف
تبعا للنهاية ( 1 ) * ( الجواز ) * على كراهة شديدة ، لخبرين قاصري السند :
في أحدهما : لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية ( 2 ) .
وفي الثاني : عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا بأس ، فقلت :
المجوسية ، فقال : لا بأس يعني متعة ( 3 ) .
والأقوى المنع عن العقد مطلقا ، لما تقدم من الأدلة المطلقة من الكتاب
والسنة ، الخالية عما يخصصها هنا من الأدلة ، لضعف الخبرين ، مع انتفاء جابر
لهما في البين ، مضافا إلى معارضتهما المعتبرة :
أحدهما : الصحيح كالصريح في المنع عن مطلق العقد : عن الرجل
المسلم يتزوج المجوسية ، قال : لا ، ولكن إذا كان له أمة مجوسية فلا بأس أن
يطأها ويعزل عنها ، ولا يطلب ولدها ( 4 ) .
وأصرح منه الآخر : عن الرجل يتمتع باليهودية والنصرانية ، قال : لا أرى
بذلك بأسا قلت فالمجوسية ؟ قال : أما المجوسية فلا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 299 .
( 2 ) الوسائل 14 : 462 ، الباب 13 من أبواب المتعة الحديث 5 و 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 462 ، الباب 13 من أبواب المتعة الحديث 5 و 4 .
( 4 ) الوسائل 14 : 418 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل 14 : 461 ، الباب 13 من أبواب المتعة الحديث 1 .