وقريب منهما إطلاق الرضوي : ولا يجوز تزويج المجوسية ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى دعوى التبيان ( 2 ) - كالسرائر ( 3 ) - فيه الإجماع .
وفي هذه الأخبار دلالة على مغايرة المجوس لأهل الكتاب ، وعدم
إرادتهم منهم عند الإطلاق ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، فلا يشملهم
أدلة إباحة التمتع بهم .
* ( ولو ارتد أحد الزوجين ) * أو هما دفعة عن الإسلام * ( قبل الدخول ) *
بالزوجة * ( وقع الفسخ في الحال ) * مطلقا ، فطريا كان الارتداد ، أم مليا ،
بالإجماع من أهل العلم كافة في الأول ، ومنا في الثاني حكاهما في
التذكرة ( 4 ) ، لإطلاق بعض ما تقدم من الأدلة في المنع عن نكاح الكتابية .
والمعتبرة في المرتد الفطري الشاملة لصورتي الدخول وعدمه ، كما
يأتي . والخبر : في الملي المرتد تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب
ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل ( 5 ) .
وهي كما ترى خاصة بارتداد الرجل خاصة ، إلا أن ارتداد المرأة ملحق
به للإجماع المركب . ويجب على الزوج نصف المهر إن كان الارتداد من
الزوج ، لمجئ الفسخ من جهته فأشبه الطلاق .
ثم إن كانت التسمية صحيحة فنصف المسمى ، وإلا فنصف المثل ، ومع
عدم التسمية بالمرة فالمتعة . وقيل : يجب جميع المهر ، لوجوبه بالعقد ،
ولم يثبت تشطيره إلا بالطلاق ( 6 ) ونحوه إن قيل به فيه ، فلا يتعدى إلى غيره
ولا يخصص الأصل القطعي بالقياس به . وهو أقوى .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 235 .
( 2 ) التبيان 2 : 218 .
( 3 ) السرائر 2 : 542 ، نقل الإجماع عن التبيان .
( 4 ) التذكرة 2 : 647 س 32 .
( 5 ) الوسائل 18 : 548 ، الباب 3 من أبواب حد المرتد الحديث 5 .
( 6 ) قاله في جامع المقاصد 12 : 410 .