ولو كان الارتداد منها فلا مهر لها ، لمجئ الفسخ من قبلها ، كذا علل ( 1 ) .
وفيه إيماء إلى مسلميته بينهم ، ولعله للخبر : في المرأة إذا زنت قبل أن
يدخل بها ، قال : يفرق بينهما ، ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ( 2 ) .
وقصور السند منجبر بالعمل وبالتعليل . فتأمل .
ويدل عليه أيضا فحوى ما سيأتي من المعتبرة الدالة على سقوط مهر
النصرانية بإسلامها ، المستلزم للسقوط هنا بطريق أولى .
* ( ولو كان ) * الارتداد * ( بعد الدخول وقف ) * انفساخ النكاح * ( على
انقضاء العدة ) * عدة الطلاق إن كان الارتداد من الزوجة مطلقا ، أو من الزوج
من غير فطرة ، فإن رجع المرتد قبل انقضائها ، وإلا انفسخ ، وظاهر الأصحاب
الاتفاق على الحكم ومقدار العدة ، بل صرح به جماعة ( 3 ) . وهو الحجة فيه
دون النصوص ، لعدم استفادة شئ منها .
بل ربما دل بعض المعتبرة على البينونة بمجرد الردة من دون توقف
على انقضاء العدة ، كالحسن : إذا ارتد الرجل عن الإسلام بانت منه امرأته كما
تبين المطلقة ثلاثا ، وتعتد منه كما تعتد المطلقة ، فإن رجع إلى الإسلام وتاب
قبل التزويج فهو خاطب من الخطاب ، ولا عدة عليها منه ، وتعتد منه لغيره ،
وإن مات أو قتل قبل العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه
في العدة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام ( 4 ) .
ولكنه شاذ محتمل للتقية ، لحكاية ذلك عن بعض العامة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) علله في نهاية المرام 1 : 193 .
( 2 ) الوسائل 18 : 359 ، الباب 7 من أبواب حد الزنا ذيل الحديث 8 .
( 3 ) منهم جامع المقاصد 12 : 411 ، ونهاية المرام 1 : 193 .
( 4 ) الوسائل 17 : 387 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث الحديث 5 .
( 5 ) الحاوي الكبير 8 : 145 .