مضافا إلى السنة المستفيضة عن أهل العصمة ( عليهم السلام ) المخالفة لجميع
العامة ، المشتهرة بين قدماء الشيعة ، كما يستفاد من الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ،
وكذا متأخريهم ، كما استفاض نقله في كلام جماعة ، المؤيدة بالأخبار ( 3 )
الناهية عن نكاح الأمة على الحرة أو مطلقا ، أما بناء على أنهن بمنزلتها كما
يستفاد من المعتبرة ( 4 ) ، أو بناء على شمول تلك الأخبار للمسلمة .
فيتعدى المنع إليهن بالأولوية ، المعتضدة بظاهر " من فتياتكم
المؤمنات " ( 5 ) ، المفسرة في المروي في نوادر الراوندي ، قال قال علي ( عليه السلام ) :
لا يجوز للمسلم التزويج بالأمة اليهودية ولا النصرانية ، لأن الله تعالى قال :
" من فتياتكم المؤمنات " ، الحديث ( 6 ) ، المؤيدة بظاهر الآية " لا يستوي
أصحاب النار وأصحاب الجنة " ( 7 ) ، لأعمية الاستواء منه من بعض الوجوه
ومن جميع الوجوه . ولا يصح نفي العام إلا بنفي جميع جزئياته ، فإذا انتفى
التساوي في جميع الأحكام التي من جملتها المناكحة لزم اندراجها تحت
التحريم .
فلا مخلص عن حمل ما ظاهره الجواز مطلقا أو في الجملة على الاتقاء
أو التقية ، مضافا إلى قصور أسانيد أكثرها عن الصحة ، ومتونها عن وضوح
الدلالة ، زيادة على ما يأتي من احتمال الحمل على المتعة . والصحيح منها
غير صالح للمكافئة ، لما تقدم من الأدلة ، مع تصريحه ( عليه السلام ) فيه : بأن عليه في
نكاحهن غضاضة ( 8 ) ، أي ذلة ومنقصة ، مع احتماله - كالباقي - الحمل على
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 311 ، المسألة 84 .
( 2 ) المبسوط 4 : 209 و 210 .
( 3 ) الوسائل 14 : 392 ، الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) الوسائل 14 : 392 ، الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 5 ) النساء : 25 .
( 6 ) نوادر الراوندي : 48 .
( 7 ) الحشر : 20 .
( 8 ) الوسائل 14 : 412 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ذيل الحديث 1 .