وخصوص الآيات ( 1 ) المانعة عن التمسك بعصم الكوافر ، ونكاح المشركات ( 2 ) ،
الشاملتين للمقام بالعموم ، وتفسير أهل الخصوص صلوات الله عليهم .
ففي الصحيح : عن قول الله عز وجل : " والمحصنات من الذين أوتوا
الكتاب من قبلكم " ، فقال : هذه منسوخة بقوله تعالى : " ولا تمسكوا بعصم
الكوافر " ( 3 ) . ونحوه في تحقق النسخ الخبر المروي في تفسير العياشي ( 4 ) .
وفي الخبر المعتبر بوجود من أجمعت العصابة في سنده : لا ينبغي نكاح
أهل الكتاب ، قلت : جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : قوله تعالى : " ولا
تمسكوا بعصم الكوافر " ( 5 ) .
ونحوه المروي في نوادر الراوندي في تفسير هذه الآية : إن من كانت
عنده كافرة على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام فيعرض عليها
الإسلام ، فإن قبلت فهي امرأته ، وإلا فهي بريئة منه ، فنهى الله تعالى أن يمسك
بعصمهم ( 6 ) .
وفي الموثق : ما تقول يا أبا محمد في رجل تزوج نصرانية على مسلمة ؟
قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك ؟ قال : لتقولن فإن ذلك تعلم به قولي ،
قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة ولا غير المسلمة ، قال : لم ؟
قلت : لقول الله تعالى : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " ، قال : فما تقول
في هذه الآية : " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ؟ فقلت :
قوله : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " نسخت هذه الآية ، فتبسم ثم
سكت ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الممتحنة : 10 .
( 2 ) البقرة : 221 .
( 3 ) الوسائل 14 : 410 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 296 ، الحديث 38 .
( 5 ) الوسائل 14 : 411 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 4 .
( 6 ) لم نعثر عليه في نوادر الراوندي ووجدناه في تفسير القمي 2 : 363 .
( 7 ) الوسائل 14 : 410 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 3 .