الوفاق والنص ( 1 ) .
وليس في الإجماع المحكي عن الشيخ ( 2 ) على نفي اللعان في الخرساء
والصماء دلالة عليه ، لاختصاصه بالقذف ، ومع ذلك فلا تلازم بين السقوط
وثبوت التحريم . فتأمل .
وإطلاق النص - كفتوى الأصحاب وصريح البعض ( 3 ) - عدم الفرق في
ثبوت الحكم بين المدخول بها وغيرها .
وعليه ، فمتى حرمت قبل الدخول فالأجود ثبوت جميع المهر ، لثبوته
بالعقد ، فيستصحب . وتنصفه في بعض الموارد لا يوجب التعدية إلى هنا .
وألحق الصدوق في الفقيه ( 4 ) بذلك قذف المرأة زوجها الأصم فحكم
بتحريمها عليه مؤبدا ، للمرسل كالصحيح ، لكون المرسل ممن أجمعت
العصابة على تصحيح ما يصح عنه - كما حكاه الكشي ( 5 ) - : في امرأة قذفت
زوجها الأصم ، قال : يفرق بينها وبينه ، ولا تحل له أبدا ( 6 ) .
إلا أن الأصل المعتضد بالشهرة العظيمة بين الأصحاب التي كادت تكون
إجماعا أوجب المصير إلى طرحه ، مضافا إلى أن الموجب لاعتبار السند هو
إجماع العصابة المحكي .
وفيه وهن بالنظر إلى المقام ، لمصير المعظم إلى الخلاف ، إلا أن العمل به
أحوط . وفيه تأييد لثبوت الحكم بقذف الزوجة الصماء بطريق أولى .
* ( السبب السادس : الكفر ) *
* ( ولا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية ) * ابتداء واستدامة مطلقا
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 604 ، الباب 9 من أبواب اللعان الحديث 1 .
( 2 ) حكاه في الإيضاح 3 : 446 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 189 .
( 4 ) الفقيه 4 : 50 ، ذيل الحديث 5072 .
( 5 ) رجال الكشي : 556 ، رقم 1050 .
( 6 ) الوسائل 15 : 603 ، الباب 8 من أبواب اللعان الحديث 3 .