بما يوجب اللعان ) * لولا الآفة برميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ،
فلا حرمة مع عدمهما وإن حد مع انتفاء الأول دون الثاني . ولولا الإجماع
المحكي على القيد لكان إطلاق التحريم متجها ، تبعا لإطلاق النصوص .
كالصحيح : عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما
قال ، فقال : إن كان لها بينة تشهد لها عند الإمام جلد الحد وفرق بينه وبينها
ولا تحل له أبدا ، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما قام معها ، ولا إثم
عليها منه ( 1 ) .
ومقتضاه - ككلام جماعة - تعلق الحكم بالمتصفة بالأمرين ، إلا أن في
بعض النسخ الاكتفاء بأحدهما ، كما في المتن ، وعن الأكثر ، بل عليه الإجماع
عن الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) . وهو الحجة فيه دون النسخة ، لضعفها أولا ، بناء
على أن الراوي لها رواها في موضع آخر كالأولى ، ومعارضتها لها ثانيا .
نعم يؤيده الاكتفاء بالأخير في الخبرين :
أحدهما الحسن : في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : يفرق بينهما ،
ولا تحل له أبدا ( 4 ) .
ويدفع أخصية المورد بعدم القائل بالفرق .
ولا ينافيه استشكال التحرير في التحريم الأول خاصة ( 5 ) ، مع فتواه به
في الثاني ، سيما مع استقرابه فيه أيضا التحريم .
وفي إلحاق نفي الولد هنا على وجه يثبت به اللعان لولا الآفة
بالقذف وجهان ، أوجههما العدم ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 603 ، الباب 8 من أبواب اللعان الحديث 2 .
( 2 ) الغنية : 378 .
( 3 ) السرائر 2 : 525 .
( 4 ) الوسائل 15 : 602 ، الباب 8 من أبواب اللعان الحديث 1 ، والآخر : 603 الحديث 4 .
( 5 ) التحرير 2 : 15 س 2 .