تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بما يوجب اللعان ) * لولا الآفة برميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ، فلا حرمة مع عدمهما وإن حد مع انتفاء الأول دون الثاني . ولولا الإجماع المحكي على القيد لكان إطلاق التحريم متجها ، تبعا لإطلاق النصوص . كالصحيح : عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال ، فقال : إن كان لها بينة تشهد لها عند الإمام جلد الحد وفرق بينه وبينها ولا تحل له أبدا ، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما قام معها ، ولا إثم عليها منه ( 1 ) . ومقتضاه - ككلام جماعة - تعلق الحكم بالمتصفة بالأمرين ، إلا أن في بعض النسخ الاكتفاء بأحدهما ، كما في المتن ، وعن الأكثر ، بل عليه الإجماع عن الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) . وهو الحجة فيه دون النسخة ، لضعفها أولا ، بناء على أن الراوي لها رواها في موضع آخر كالأولى ، ومعارضتها لها ثانيا . نعم يؤيده الاكتفاء بالأخير في الخبرين : أحدهما الحسن : في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : يفرق بينهما ، ولا تحل له أبدا ( 4 ) . ويدفع أخصية المورد بعدم القائل بالفرق . ولا ينافيه استشكال التحرير في التحريم الأول خاصة ( 5 ) ، مع فتواه به في الثاني ، سيما مع استقرابه فيه أيضا التحريم . وفي إلحاق نفي الولد هنا على وجه يثبت به اللعان لولا الآفة بالقذف وجهان ، أوجههما العدم ، اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 603 ، الباب 8 من أبواب اللعان الحديث 2 . ( 2 ) الغنية : 378 . ( 3 ) السرائر 2 : 525 . ( 4 ) الوسائل 15 : 602 ، الباب 8 من أبواب اللعان الحديث 1 ، والآخر : 603 الحديث 4 . ( 5 ) التحرير 2 : 15 س 2 .