تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
بأن الذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لا تحل له أبدا ( 1 ) . ولا شئ من المطلقات الثلاث العديات المتفرق كل منها في ثلاث يحتاج إلى محلل . وقد اعترف به في توجيهه احتمال اغتفار الثالثة من كل ثلاث وقع فيها عدية واحدة بأنه المعتبر عند التوالي ، وأن الثالثة لم يتحقق اعتبار كونها للعدة ، وإنما استفيد من النص التحريم . بالست الواقعة لها ، فيستصحب الحكم مع عدم التوالي . فبعد الاعتراف بكون المستفاد من النص التحريم بالست الواقعة لها المنحصرة هي في التوالي كيف يمكن دعوى شموله للتسع المتفرقة ؟ واعترف به أيضا في توجيه احتمال عدم الاغتفار ، الذي قواه بثبوته مع التوالي على خلاف الأصل ، وإذا لم يحصل اعتبرت الحقيقة ، خصوصا مع كون طلقة العدة هي الأولى خاصة ، فإن علاقتي المجاز منتفيتان عن الثالثة ، إذ لا مجاورة للعدية ، ولا أكثرية لها ، بخلاف ما لو كانت العدية هي الثانية فإن علاقة المجاورة موجودة . أقول : ولا ريب أن ثبوت الاغتفار مع التوالي إنما هو من النص ، ولو صح إطلاقه كما ادعاه ، لثبت في غيره . وأما في الثاني : فلتصريح علي بن إبراهيم في المحكي عنه بعين ما في الرضوي مصرحا في آخره بأن هذه هي التي لا تحل لزوجها الأول أبدا ( 2 ) الظاهر في الحصر الحقيقي والمجازي خلاف الأصل ، ونحوه الصدوق في الفقيه ( 3 ) ، بل ظاهرهما - كالرضوي ( 4 ) - اشتراط الترتيب في تأبد التحريم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 358 ، الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 79 . ( 3 ) الفقيه 3 : 501 . ( 4 ) فقه الرضا : 242 و 243 .