لتصريحه - كالفقيه - بأنه الطلقات التسع التي كل ثلاث منها لا بد أن يكون
كل واحد منها واحدا بعد واحد ، المتبادر منه ذلك .
وبالجملة فالحكم بالتحريم بالتسع المتفرقة محل إشكال إن لم يكن
إجماع .
وعلى تقديره يقتصر على مورده ، وقوفا عليه في الخروج عن مقتضى
الأصل ، والظاهر عدمه في الأمة طرا ، حتى لو طلقت للعدة تسعا يتحللها
أربعة رجال ، كما يستفاد عن المتعرضين لحكمها هنا ، حيث احتملوا العدم
فيها مطلقا .
ولو ثبت الإجماع لم يحتمل ، كما لا يحتمل في الحرة . فالاقتصار فيها
على الأصل أقوى .
ويشكل الحكم بتأبد التحريم مع التفريق مطلقا أيضا ، مضافا إلى ما تقدم
بأن طلاق العدة حينئذ لا يتحقق إلا بالرجعة بعده والوطء ، فإذا توقف
التحريم على تحقق التسع كذلك لزم تحريمها بعد الدخول في الخامسة
والعشرين إن كان العدية هي الأولى من كل ثلاث ، أو السادسة والعشرين إن
كانت الثانية منها بغير طلاق . وهو بعيد . ولو توقف على طلاق آخر بعده ولم
يكن ثالثا - كما في الأول - لزم جعل ما ليس بمحرم محرما ، والحكم
بالتحريم بدون طلاق موقوف على التحليل .
وكلاهما بعيد ، وذلك أمارة لزوم الاقتصار على مورد النص ، إلا أن
الاحتياط سبيله واضح .
* ( السبب الخامس ) * من أسباب التحريم :
* ( اللعان ، ويثبت به التحريم المؤبد ) * بالنص والإجماع . وسيأتي إن
شاء الله تعالى الكلام في تحقيق حكمها وشرائطها .
* ( وكذا ) * تحرم بالأبد لو * ( قذف الزوج امرأته الصماء أو الخرساء
رياض المسائل — صفحة 231
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣١