تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والسنة ، ولا يتصور إجماعا إلا بأمرين لا يمكن المصير إلى أحدهما ، من عدم احتياج الثلاث من الثانية إلى المحلل دونها من الأولى للإجماع ، كالأخبار باحتياجهما إليه ، فانحصر الفارق في حصول التحريم بالتسع في الأولى دون الثانية . ويؤيده إطلاق الأخبار الدالة على هدم التزويج للطلاق كائنا ما كان ، سنية ، أم عدية خرجت منه الثانية على التسع بقيت الأولى . نعم في بعض المعتبرة تصريح بالتحريم المؤبد بالتسع في السنية ، كالصحيح : إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فتزوجها الأول ثم طلقها هكذا ثلاثا لم تحل له أبدا ( 1 ) . لكنه شاذ ، غير معارض لما تقدم . فاستشكال بعض متأخري الأصحاب ( 2 ) في اختصاص تأبد التحريم بالتسع المطلقات العدية بناء على عدم الدليل عليه لا وجه له ، والصحيح المتقدم قد اعترف بشذوذه ، فلا يصلح وجها لاستشكاله . ثم إن إطلاق العدة على التسع المرتبة مجاز ، لأن الثالث من كل ثلاث ليست للعدة . فإطلاقه عليها إما إطلاق لاسم الأكثر على الأقل ، أو باعتبار المجاورة . قيل : وحيث كانت النصوص والفتاوى مطلقة في اعتبار التسع للعدة في التحريم المؤبد كان أعم من كونها متوالية ومتفرقة ، فلو اتفق في كل ثلاث واحدة للعدة اعتبر فيه إكمال التسع كذلك ، انتهى ( 3 ) . وللنظر فيهما مجال ، أما في الأول : فلتعليق التحريم المؤبد فيه على وقوعها بحيث يحتاج كل ثلاث منها إلى محلل ، ألا ترى إلى الموثق المصرح
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 408 ، الباب 11 من أبواب استيفاء العدد الحديث 2 . ( 2 ) الحدائق 23 : 640 . ( 3 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 5 : 213 .