وهو مع عدم مكافأته . لما تقدم يتطرق إليه القدح بعدم القطع بكون
الحكم عنه ( عليه السلام ) ، إذ غايته وجدانه في الكتاب عنه ( عليه السلام ) ، وليس كلما يوجد
في الكتب يكون صحيحا ، كما صرح به الشيخ ( 1 ) ، فتأمل . والاحتياط
لا يترك .
* ( ولو تزوجهما ) * أي الأختين * ( في عقد ) * واحد أو متعدد مع التقارن
* ( بطل ) * من أصله على الأشهر ، لاستصحاب الحرمة ، وللنهي عنه من حيث
تضمنه الجمع بينهما ، المقتضي للفساد هنا إجماعا ، واستحالة الترجيح ،
مضافا إلى فقد المقتضي لصحة المتحد ، إذ ليس إلا الأمر بالوفاء . ولا يمكن
توجهه إليه إجماعا ، لاشتماله على الفاسد بالاتفاق ، وليس إلا شيئا واحدا
وإن تعدد متعلقه ، وهو لا يوجب تعدده ليتوجه توجه الأمر بالوفاء إلى
أحدهما دون الآخر ، والوفاء به بالإضافة إلى بعض متعلقه ليس وفاء به
بنفسه ، والذي توجه إليه الأمر بالوفاء الذي هو المقتضي للصحة هو الثاني
لا الأول .
* ( و ) * ظهر بذلك ضعف ما * ( قيل ) * به من الصحة في الجملة
ف * ( يتخير ) * إحداهما ويخلي سبيل الأخرى ، كما عن النهاية ( 2 )
والإسكافي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) .
* ( والرواية ) * به * ( مقطوعة ) * أي مرسلة في التهذيب ( 5 ) والكافي ( 6 )
نعم مروية في الفقيه في الصحيح : في رجل تزوج أختين في عقد واحد ، قال :
هو بالخيار يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 170 ، ذيل الحديث 622 .
( 2 ) النهاية 2 : 296 .
( 3 ) كما في المختلف 7 : 49 .
( 4 ) المهذب 2 : 184 .
( 5 ) التهذيب 7 : 285 ، الحديث 1203 .
( 6 ) الكافي 5 : 431 ، الحديث 3 .
( 7 ) الفقيه 3 : 419 ، الحديث 4460 .