جماعة من أصحابنا ، وبه استفاض نصوصنا .
كالصحيحين : في رجل طلق امرأته أو اختلعت عنه أو بارئت أيجوز أن
يتزوج بأختها ؟ قال : فقال : إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن
يخطب أختها ( 1 ) ؟ . ونحوه المروي في كتاب الحسين بن سعيد في الصحيح ( 2 ) .
وبها يقيد ما أطلق فيها المنع ، بحيث يشمل ذات العدة البائنة ، كالخبرين :
عن رجل طلق امرأته أيتزوج أختها ؟ قال : لا ، حتى تنقضي عدتها ( 3 ) ، مضافا
إلى قصور سندهما ، ولاطلاقهما قيل ( 4 ) : بالكراهة في العدة البائنة . ولولا
المسامحة في أدلة الكراهة لكان محل مناقشة .
ثم إن فتوى الأكثر إلحاق عدة المتعة بالعدة البائنة ، لفحوى الصحاح
المتقدمة ، مضافا إلى تعليل الجواز فيها في بعضها بانقطاع العصمة الحاصل
هنا .
خلافا للمقنع ( 5 ) ، فألحقها بالرجعية ، لروايات قاصرة الإسناد عدا واحد
منها صحيح .
وفيه : قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : جعلت فداك
الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل بينهما هل يحل له
أن ينكح أختها قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب : لا يحل له أن يتزوجها حتى
تنقضي عدتها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 480 ، الباب 48 من أبواب العدد الحديث 2 .
( 2 ) نقله عنه في البحار 104 : 26 ، الحديث 8 ، والوسائل 15 : 481 ، الباب 48 من أبواب العدد
الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 15 : 481 ، الباب 48 من أبواب العدد الحديث 3 وذيله .
( 4 ) قاله الشهيد في اللمعة : 113 ، وفيه : على كراهية شديدة .
( 5 ) المقنع : 340 .
( 6 ) الوسائل 14 : 369 ، الباب 27 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .