تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وإطلاق المستفيضة وإن منع عن الخامسة في العدة البائنة إلا أن ما عدا الصحيح المتقدم منها قاصر السند ، من دون جابر له فيه ، سيما مع اشتهار خلافه . والصحيح وإن أطلق فيه أيضا إلا أن إردافه بجملة " لا يجمع ماؤه في خمس " ، كالتعليل للحكم المتقدم المشعر باختصاصه بالعدة الرجعية إذ هي التي يتصور فيها مقتضاه دون البائنة ، ولكن بعد لا يخلو عن شبهة قوية ، ولعله لأجلها حكم بالكراهة الشديدة جماعة . فالاجتناب مهما أمكن أولى ، سيما مع اعتبار بعض تلك الأخبار الذي لا يحتاج معه إلى جابر ، كالمروي في الفقيه عن الحسن بن محبوب - وهو ثقة وممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه - عن سعد بن أبي خلف - وهو ثقة - عن سنان بن ظريف ( 1 ) وهو ممدوح ، كما ذكره جماعة . فالحديث حسن ، وعلى تقدير الجهالة فرواية الحسن لها جابرة ، ونحوه المروي بطريق فيه سهل ( 2 ) الثقة عند بعض ، وضعفه سهل عند جمع . فيقوى الاشكال في المسألة غاية القوة ، إلا أن يقيد إطلاق المعتبرة بإشعار الصحيحة المتقدمة باختصاص الحكم بالعدة الرجعية ، بناء على أن أخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض . وكيف كان فالتجنب مهما أمكن أحوط وأولى . وفي صدر هذه الرواية تصريح بالجواز في البائن مع عدم العدة كغير المدخول بها ، وليس محل خلاف . * ( وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها ) * ليس له ذلك حتى تخرج المطلقة من العدة ، أو تكون طلقتها بائنة مطلقا هنا إجماعا منا ، كما في كلام
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 420 ، الحديث 4462 . ( 2 ) الوسائل 14 : 403 ، الباب 5 من أبواب استيفاء العدد الحديث 1 .