وإطلاق المستفيضة وإن منع عن الخامسة في العدة البائنة إلا أن ما عدا
الصحيح المتقدم منها قاصر السند ، من دون جابر له فيه ، سيما مع اشتهار
خلافه .
والصحيح وإن أطلق فيه أيضا إلا أن إردافه بجملة " لا يجمع ماؤه في
خمس " ، كالتعليل للحكم المتقدم المشعر باختصاصه بالعدة الرجعية إذ هي
التي يتصور فيها مقتضاه دون البائنة ، ولكن بعد لا يخلو عن شبهة قوية ،
ولعله لأجلها حكم بالكراهة الشديدة جماعة .
فالاجتناب مهما أمكن أولى ، سيما مع اعتبار بعض تلك الأخبار الذي
لا يحتاج معه إلى جابر ، كالمروي في الفقيه عن الحسن بن محبوب - وهو
ثقة وممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه - عن سعد بن أبي
خلف - وهو ثقة - عن سنان بن ظريف ( 1 ) وهو ممدوح ، كما ذكره جماعة .
فالحديث حسن ، وعلى تقدير الجهالة فرواية الحسن لها جابرة ، ونحوه
المروي بطريق فيه سهل ( 2 ) الثقة عند بعض ، وضعفه سهل عند جمع .
فيقوى الاشكال في المسألة غاية القوة ، إلا أن يقيد إطلاق المعتبرة
بإشعار الصحيحة المتقدمة باختصاص الحكم بالعدة الرجعية ، بناء على أن
أخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض .
وكيف كان فالتجنب مهما أمكن أحوط وأولى .
وفي صدر هذه الرواية تصريح بالجواز في البائن مع عدم العدة كغير
المدخول بها ، وليس محل خلاف .
* ( وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها ) * ليس له ذلك حتى تخرج
المطلقة من العدة ، أو تكون طلقتها بائنة مطلقا هنا إجماعا منا ، كما في كلام
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 420 ، الحديث 4462 .
( 2 ) الوسائل 14 : 403 ، الباب 5 من أبواب استيفاء العدد الحديث 1 .