وأمتين * ( حرم عليه ما زاد ) * على ذلك مطلقا بإجماعنا وأخبارنا ، كما مر .
قيل : والمعتق بعضه كالحر في حق الإماء فلا يتجاوز أمتين ، وكالعبد في
حق الحرائر فلا يتجاوز حرتين ، كما أن المعتق بعضها كالحرة في حق العبد
فلا ينكح أكثر من اثنتين ، وكالأمة في حق الحر فلا يتجاوزهما ( 1 ) .
ولعل ذلك تغليبا للحرمة ، كما يستفاد من بعض المعتبرة : ما اجتمع
الحلال والحرام إلا وقد غلب الحرام الحلال ( 2 ) . فتأمل .
* ( ولكل منهما أن يضيف إلى ذلك ) * تزويج النسوة ووطئهن * ( بالعقد
المنقطع وملك اليمين ما شاء ) * إجماعا ونصا كتابا وسنة في الثاني ، إلا أنه
في العبد مبني على القول بتملكه أو جواز تحليل السيد له إماءه . وفي
المعتبرة دلالة على جواز وطئه لإماء سيده بإذنه .
ففي الصحيح : عن المملوك كم تحل له من النساء ؟ فقال : لا تحل له إلا
اثنتان ، ويتسرى ما شاء إذا أذن له مولاه ( 3 ) . ونحوه في الخبرين :
في أحدهما : لا بأس أن يأذن له مولاه فيتسرى من ماله إن كان له مال
جارية أو جواري يطأهن ورقيقه له حلال ( 4 ) .
وسنده معتبر بوجود صفوان فيه ، فلا يضر جهالة راويه .
وعلى الأظهر الأشهر في الأول ، بل عليه الإجماع عن الانتصار ( 5 )
والطبريات ( 6 ) والسرائر ( 7 ) وفي التذكرة أنه قول كل من أباح نكاح
التمتع ( 8 ) ، والنصوص به مع ذلك وعموم الآية مستفيضة .
هامش
( 1 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 5 : 206 .
( 2 ) المستدرك 13 : 68 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 14 : 407 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 4 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 1 و 2 .
( 5 ) الإنتصار : 293 ، المسألة 165 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) السرائر 2 : 624 .
( 8 ) التذكرة 2 : 639 س 13 .