تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
والحي . نعم الأحوط ذلك . قيل : وإنما تحرم المذكورات مع سبق الوطء على العقد عليهن ، ولو انعكس لم تحرم ، للأصل ، وعموم " أن الحرام لا يحرم الحلال " ( 1 ) . فيحمل إطلاق الأخبار عليه مع تبادره منه دون غيره . نعم في المرسل كالحسن ، بل كالصحيح على الصحيح : في رجل يأتي أخا امرأته ، فقال : إذا أوقبه حرمت عليه ( 2 ) . ولكنه لا يعارض الأصل المتفق عليه ، فليحمل بما يؤول إليه . لكن عن ابن سعيد في الجامع ( 3 ) انفساخ نكاح المرأة بالإيقاب . وهو ظاهر في عموم التحريم ، كإطلاق المتن والمقنعة ( 4 ) وجماعة ، وصريح النهاية ، قال : ومن فجر بغلام فأوقب حرم عليه العقد على أمه وأخته وبنته على جميع الأحوال ( 5 ) . وعن الإسكافي التصريح بالتحريم هنا بعد العقد قبل الوطء ( 6 ) . فالمسألة محل إشكال ، لظاهر الخبر المعتبر سندا ، المعتضد بإطلاق الأخبار المتقدمة جدا ، للتأمل في عدم تبادر المقام منه . ويتوجه حينئذ تخصيص الأصل والعموم بهما ، مع تخصيصهما بهما في الجملة إجماعا . فالاحتياط فيه لازم . وعلى عدم التحريم قيل : الظاهر عدم الفرق بين مفارقة من سبق عقدها بعد الفعل وعدمه ، فيجوز له تجديد نكاحها بعده ، مع احتمال عدمه ، لصدق سبق الفعل بالنسبة إلى العقد الجديد ، انتهى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قاله في نهاية المرام 1 : 173 . ( 2 ) الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 428 . ( 4 ) المقنعة : 501 . ( 5 ) النهاية 2 : 291 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) قاله في نهاية المرام 1 : 173 .
رياض المسائل — صفحة 215 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي