والحي . نعم الأحوط ذلك .
قيل : وإنما تحرم المذكورات مع سبق الوطء على العقد عليهن ،
ولو انعكس لم تحرم ، للأصل ، وعموم " أن الحرام لا يحرم الحلال " ( 1 ) .
فيحمل إطلاق الأخبار عليه مع تبادره منه دون غيره .
نعم في المرسل كالحسن ، بل كالصحيح على الصحيح : في رجل يأتي
أخا امرأته ، فقال : إذا أوقبه حرمت عليه ( 2 ) .
ولكنه لا يعارض الأصل المتفق عليه ، فليحمل بما يؤول إليه .
لكن عن ابن سعيد في الجامع ( 3 ) انفساخ نكاح المرأة بالإيقاب . وهو
ظاهر في عموم التحريم ، كإطلاق المتن والمقنعة ( 4 ) وجماعة ، وصريح
النهاية ، قال : ومن فجر بغلام فأوقب حرم عليه العقد على أمه وأخته وبنته
على جميع الأحوال ( 5 ) . وعن الإسكافي التصريح بالتحريم هنا بعد العقد قبل
الوطء ( 6 ) .
فالمسألة محل إشكال ، لظاهر الخبر المعتبر سندا ، المعتضد بإطلاق
الأخبار المتقدمة جدا ، للتأمل في عدم تبادر المقام منه .
ويتوجه حينئذ تخصيص الأصل والعموم بهما ، مع تخصيصهما بهما في
الجملة إجماعا . فالاحتياط فيه لازم .
وعلى عدم التحريم قيل : الظاهر عدم الفرق بين مفارقة من سبق عقدها
بعد الفعل وعدمه ، فيجوز له تجديد نكاحها بعده ، مع احتمال عدمه ، لصدق
سبق الفعل بالنسبة إلى العقد الجديد ، انتهى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قاله في نهاية المرام 1 : 173 .
( 2 ) الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 428 .
( 4 ) المقنعة : 501 .
( 5 ) النهاية 2 : 291 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) قاله في نهاية المرام 1 : 173 .