والاحتمال قوي يساعده الإطلاقات المخصص بها الأصل والعموم
المتقدم ، فوجه الظهور غير واضح ، إلا ما ربما يتوهم من عدم تبادر مثله من
الإطلاق . وفيه نظر .
ثم إنه لا يحرم على المفعول بسببه شئ عندنا ، للأصل ، والعموم
المتقدم ، وظهور عدم شمول النصوص له ، وحكى الشيخ عن بعض
الأصحاب تعدي التحريم إليه أيضا ( 1 ) ، ولعله لاحتمال الضمير لكل من
الفاعل والمفعول ، ولذا كان التجنب أحوط ، وإن كان في تعينه نظر ، لضعف
الاحتمال ، ودعوى الإجماع على العدم في صريح التذكرة ( 2 ) وظاهر
الروضة ( 3 ) .
* ( السبب الرابع ) * من أسباب التحريم :
* ( استيفاء العدد ) * عدد الزوجات وعدد الطلاق .
أما الأول : ف * ( إذا استكمل الحر أربعا ) * من النسوة * ( بالغبطة ) * أي
الدوام من قولهم : أغبطت عليه الحمي - أي دامت - وأغبطت السماء إذا دام
مطرها * ( حرم عليه ما زاد ) * عليهن إجماعا من المسلمين كافة ، كما حكاه
جماعة ، للنصوص المستفيضة ، بل المتواترة الآتي بعضها .
ففي الصحيح : لا يجمع ماؤه في خمس ( 4 ) .
وفي الحسن : في رجل تزوج خمسا في عقد واحد ، قال : يخلي سبيل
أيهن شاء ويمسك الأربع ( 5 ) .
وفي العيون فيما كتبه مولانا الرضا ( عليه السلام ) إلى المأمون : لا يجوز الجمع
هامش
( 1 ) لم نقف عليه في كتب الشيخ ، ولا على من حكاه عنه .
( 2 ) التذكرة 2 : 633 س 20 .
( 3 ) الروضة 5 : 204 .
( 4 ) الوسائل 14 : 399 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 403 ، الباب 4 الحديث 1 .