ولا يلحق به الولد ، إذ لا حرمة لمائه ، وليس لها مهر مع علمها مطلقا ،
وإلا فلها المثل مع الدخول ، لما مر .
وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة فتحرم بوطئها فيها وجهان ، أجودهما
العدم ، للأصل ، وعدم تبادرها من العدة المطلقة في الأخبار . وكذا الوجهان
في العقد عليها مع الوفاة ، المجهولة ظاهرا للمرأة خاصة قبل العدة ، مع
وقوعه بعد الوفاة في نفس الأمر ، أو الدخول مع الجهل .
قيل : والأقوى عدم التحريم ، لانتفاء المقتضي له ، وهو كونها معتدة
أو مزوجة ، سواء كانت المدة المتخللة بين الوفاة والعدة بقدرها ، أم أزيد ،
أم أنقص ، وسواء وقع العقد ، أو الدخول في المدة الزائدة عنها ، أم لا ، لأن
العدة إنما تكون بعد العلم بالوفاة ، أو ما في معناه وإن طال الزمان ( 1 ) .
وفيه مناقشة ، لأنه لو تزوجها بعد هذا الزمان في زمان العدة لاقتضى
التحريم البتة ففيه أولى ، لأنه أقرب إلى زمان الزوجية .
والمناقشة في هذه الأولوية - كما في سابقتها - ممنوعة . فالتحريم
لا يخلو عن قوة ، مع أنه الأحوط البتة .
* ( ولو تزوج ) * حال كونه * ( محرما ) * بفرض أو نفل بحج أو عمرة بعد
إفساده أو قبله له أو لغيره * ( عالما ) * بالحرمة * ( حرمت ) * المعقود عليها أبدا
مطلقا * ( وإن لم يدخل ) * بها إجماعا ، كما في المسالك ( 2 ) وعن الانتصار ( 3 )
والخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ، لإطلاق الخبرين .
هامش
( 1 ) الروضة 5 : 199 .
( 2 ) المسالك 7 : 344 ، وفيه : هو المشهور بين الأصحاب .
( 3 ) الإنتصار : 246 ، المسألة 129 .
( 4 ) الخلاف 4 : 322 ، المسألة 99 .
( 5 ) الغنية : 158 .
( 6 ) المنتهى 2 : 809 س 20 .
( 7 ) التذكرة 1 : 343 س 3 .