بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ، فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر
فهو للأخير ، وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأول ( 1 ) .
* ( ولها المهر ) * إن جهلت * ( بوطء الشبهة ) * الموجب له ، وللخبرين .
أحدهما الموثق : عن رجل تزوج امرأة في عدتها ، قال : يفرق بينهما فإن
كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ولا تحل له
أبدا ، وإن لم يكن دخل بها فلا شئ لها من مهرها ( 2 ) .
وهو كفتوى الأصحاب صريح في اشتراط الدخول في استحقاق المهر .
وفي رواية عدم الاشتراط واستحقاقها النصف ( 3 ) . وهو شاذ لا يعبأ به .
وهل المراد به المسمى أم المثل ؟ قولان ، أقواهما الثاني ، لتوقف الأول
على صحة العقد المنفية هنا ، فتعين المثل ، لأنه عوض البضع ، وربما كان في
الموثق المتقدم إشعار بالأول فتأمل .
* ( و ) * يجب عليها أن * ( تتم العدة للأول وتستأنف ) * عدة * ( أخرى
للثاني ) * في قول مشهور ، بل عليه الوفاق ، كما عن بعض الأصحاب ( 4 ) ،
لتعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب ، وللمعتبرة المستفيضة .
منها الموثق : المرأة الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع وتتزوج قبل أن
تعتد أربعة أشهر وعشرا ، فقال : إن كان الذي يتزوجها دخل بها فرق بينهما
ولم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من عدة الأول واستقبلت عدة أخرى
من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت ما بقي من
عدتها وهو خاطب من الخطاب ( 5 ) . ونحوه الموثق ( 6 ) الآخر ، والحسن ( 7 ) ،
وما يقرب من الصحيح المروي في كتاب علي بن جعفر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 347 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 14 و 7 و 21 .
( 2 ) الوسائل 14 : 347 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 14 و 7 و 21 .
( 3 ) الوسائل 14 : 347 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 14 و 7 و 21 .
( 4 ) المسالك 7 : 339 ، وجامع المقاصد 12 : 309 .
( 5 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 9 و 6 .
( 6 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 9 و 6 .
( 7 ) الوسائل 14 : 344 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 9 و 6 .
( 8 ) مسائل علي بن جعفر : 109 ، الحديث 17 .