وأما مع عدمهما وهو صورة العلم والدخول فلا خلاف في التحريم
المؤبد ، وإليه أشار بقوله : * ( نعم لو زنى بها حرمت ) * .
* ( وكذا ) * لو زنى بها * ( في ) * العدة * ( الرجعية ) * بلا خلاف يعرف ، كما
صرح به جماعة ، بل عليه الإجماع منا في الانتصار ( 1 ) والغنية ( 2 ) وعن
الحلي وفخر المحققين ( 3 ) للرضوي الصريح فيه كما مر ، وفي موضع آخر منه
أيضا : ومن زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو
مات عنها وأراد الذي زنى بها أن يتزوجها لم تحل له أبدا ( 4 ) .
وعن بعض متأخري الأصحاب أنه قال : روي أن من زنى بامرأة لها بعل
أو في عدة رجعية حرمت عليه ولم تحل له أبدا ( 5 ) . وهو ينادي بوجود
الرواية فيه بخصوصه ، كما هو ظاهر الانتصار ( 6 ) وجماعة من الأصحاب .
هذا ، مضافا إلى جريان ما تقدم من الأدلة هنا ، بل بطريق أولى ، فلا وجه
لتردد بعض من تأخر ( 7 ) تبعا للماتن في الشرائع ( 8 ) في المسألة .
ولا يلحق به الزنا بذات العدة البائنة وعدة الوفاة ، ولا بذات البعل
الموطوءة بالشبهة ، ولا بالموطوءة بالملك ، للأصل في غير موضع الوفاق ، مع
عدم الصارف عنه في المذكورات لاختصاصه بغيرهن .
وفيه نظر ، لجريان بعض ما تقدم هنا ، كالأولوية الواضحة الدلالة في
ذات العدة المزبورة ، بناء على ما يأتي من حصول التحريم بالعقد عليها فيها .
* ( السادسة : من تزوج امرأة ) * دائما أو منقطعا * ( في عدتها ) * بائنة كانت
هامش
( 1 ) الإنتصار : 264 ، المسألة 146 .
( 2 ) الغنية : 338 .
( 3 ) لم نعثر عليه في السرائر والإيضاح ولا على من حكاه عنهما .
( 4 ) فقه الرضا : 278 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) الإنتصار : 264 ، المسألة 146 انظر المسألة .
( 7 ) المسالك 7 : 342 .
( 8 ) الشرائع 2 : 292 .