وفيه استلزامه الثبوت هنا بطريق أولى ، لأن علاقة الزوجية من علاقة
الاعتداد أقوى .
والاستشكال فيه بتوقف الأولوية على ثبوت علية الزوجية وهي غير
ثابتة لاحتمال اختصاص المعتدة بمزيد علة اقتضت الحرمة مدفوع بمخالفة
الاحتمال للظاهر ، مع جريانه في كل أولوية .
هذا ، مضافا إلى إطلاق المعتبرة المستفيضة .
كالموثق : التي تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ثم لا يتعاودان ( 1 ) .
والرضوي : ومن تزوج امرأة لها زوج دخل بها أو لم يدخل أو زنى بها
لم تحل له أبدا ( 2 ) .
وهما وإن عما صورتي العلم والجهل إلا أنهما مقيدان بالثاني ، للإجماع ،
وما تقدم ، وظاهر الصحيح : من تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها
الأول أو مات عنها ثم علم الآخر أيراجعها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدتها ( 3 ) .
ونحوه المرفوع : إن الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم
تحل له أبدا ( 4 ) ، بناء على ظهور كون قوله ( عليه السلام ) " وعلم " إلى آخره جزء
الشرط ، المستلزم فقده عدم التحريم .
وهما وإن عما بحسب المفهوم في الحل مع الجهل صورتي الدخول
وعدمه إلا أنه خص منه الأول ، للموثق : في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها
فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر
عدة واحدة ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ( 5 ) . ونحوه خبر آخر بزيادة قوله :
" ولها المهر بما استحل من فرجها " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 341 ، الباب 16 الحديث 1 .
( 2 ) فقه الرضا : 243 .
( 3 ) الوسائل 14 : 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 و 10 .
( 4 ) الوسائل 14 : 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 و 10 .
( 5 ) الوسائل 14 : 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 6 .
( 6 ) الوسائل 14 : 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 6 .