تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وللنظر فيه مجال ، لاحتمال الورود مورد الغالب الذي لا يتحقق فيه إذن ولعله لذا اختار شيخنا في المسالك إلحاق عقد الأمة بالفضولي وجعله أقوى ( 1 ) ، مع تصريحه بالخبر ، إلا أنه لم يجب عنه ، فلعله ناظر إلى ما قلناه . وزاد في المختلف ، فألحق عقد الحرة بالفضولي أيضا ، معللا بأن العقد واحد وهو متزلزل ولا أولوية ( 2 ) . وليس في النص حجة عليه ، لأن غاية ما يستفاد منه صحة عقد الحرة ، وذلك لا ينافي التزلزل . لكن الانصاف تبادر اللزوم منه . ولا ريب في البطلان على القول بالمنع مطلقا ، لما قدمناه من عدم الرخصة الموجب للبطلان . * ( الخامسة : لا يحل العقد على ذات البعل ) * إجماعا ، لاستلزام تحريم التعريض بالخطبة في العدة الرجعية - كما يأتي - تحريمه بطريق أولى ، ولقوله تعالى : " والمحصنات من النساء " ( 3 ) ، ففي الحديث : " هن ذوات الأزواج " ( 4 ) ، إلا بعد مفارقته وانقضاء العدة إن كانت ذات عدة رجعية كانت أو بائنة أو عدة وفات بالإجماع والنصوص . * ( و ) * لكن * ( لا تحرم به ) * مؤبدا مع الجهل وعدم الدخول إجماعا ، للأصل السالم عن المعارض ، عدا ما سيأتي من إطلاق بعض الأخبار الآتية ، المقيدة بما عداهما إجماعا ، والتفاتا إلى عدم التحريم معهما بالعقد في العدة ، المستلزم لعدمه معهما هنا ، بناء على اتحاد طريق المسألتين . وأما مع عدم أحدهما فإشكال ، والمحكي عن الأكثر العدم هنا أيضا ، للأصل ، واختصاص المحرم بذات العدة ، فلا يتعدى إليه .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 334 . ( 2 ) المختلف 7 : 67 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) الوسائل 14 : 382 ، الباب 35 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .