وللنظر فيه مجال ، لاحتمال الورود مورد الغالب الذي لا يتحقق فيه إذن
ولعله لذا اختار شيخنا في المسالك إلحاق عقد الأمة بالفضولي وجعله
أقوى ( 1 ) ، مع تصريحه بالخبر ، إلا أنه لم يجب عنه ، فلعله ناظر إلى ما قلناه .
وزاد في المختلف ، فألحق عقد الحرة بالفضولي أيضا ، معللا بأن العقد
واحد وهو متزلزل ولا أولوية ( 2 ) .
وليس في النص حجة عليه ، لأن غاية ما يستفاد منه صحة عقد الحرة ،
وذلك لا ينافي التزلزل .
لكن الانصاف تبادر اللزوم منه . ولا ريب في البطلان على القول بالمنع
مطلقا ، لما قدمناه من عدم الرخصة الموجب للبطلان .
* ( الخامسة : لا يحل العقد على ذات البعل ) * إجماعا ، لاستلزام تحريم
التعريض بالخطبة في العدة الرجعية - كما يأتي - تحريمه بطريق أولى ،
ولقوله تعالى : " والمحصنات من النساء " ( 3 ) ، ففي الحديث : " هن ذوات
الأزواج " ( 4 ) ، إلا بعد مفارقته وانقضاء العدة إن كانت ذات عدة رجعية كانت
أو بائنة أو عدة وفات بالإجماع والنصوص .
* ( و ) * لكن * ( لا تحرم به ) * مؤبدا مع الجهل وعدم الدخول إجماعا ،
للأصل السالم عن المعارض ، عدا ما سيأتي من إطلاق بعض الأخبار الآتية ،
المقيدة بما عداهما إجماعا ، والتفاتا إلى عدم التحريم معهما بالعقد في العدة ،
المستلزم لعدمه معهما هنا ، بناء على اتحاد طريق المسألتين .
وأما مع عدم أحدهما فإشكال ، والمحكي عن الأكثر العدم هنا أيضا ،
للأصل ، واختصاص المحرم بذات العدة ، فلا يتعدى إليه .
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 334 .
( 2 ) المختلف 7 : 67 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) الوسائل 14 : 382 ، الباب 35 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .