تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولضعفه بجهالة الراوي من دون جابر - لاشتهار خلافه - لا يجوز الاعتماد عليه . ونحوه الجواب عن المروي في تفسير العياشي عن البزنطي : قال سألت الرضا ( عليه السلام ) : يتمتع بالأمة بدون إذن أهلها ، قال إن الله تعالى يقول : " فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 1 ) . وقال محمد بن صدقه البصري سألته عن المتعة : أليس هذا بمنزلة الإماء ؟ قال : نعم ، أما تقرأ قول الله عزو وجل : " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات - إلى قوله تعالى : - ولا متخذات أخدان " ، فكما لا يسع الرجل أن يتزوج الأمة وهو يستطيع أن يتزوج الحرة ، فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتع بالأمة وهو يستطيع أن يتزوج بالحرة ( 2 ) . ومحمد بن صدقة غال . والقول بأن اشتهار الحرمة بين متقدمي الطائفة أوضح قرينة على صحة الرواية لا يخلو عن مناقشة ، إذ هو حيث لا تعارضه الشهرة المتأخرة ، وأما مع المعارضة بها فلا ، مضافا إلى الشك في الشهرة . ولكن الانصاف أن القول بالحرمة لا يخلو عن قوة ، لاستفاضة نقل الشهرة بين قدماء الطائفة ، وهي أقوى من الشهرة المتأخرة ، مع تأيده بأصالة الحرمة السابقة ، والظهور المستفاد من الآية في الجملة . ثم إن ظاهر إطلاق عبائر الأصحاب والآية وصريح المسالك والخبر الأخير عدم الفرق في المنع على القول به بين الدائم والمنقطع ( 3 ) . خلافا لبعض المتأخرين ( 4 ) ، فخصه بالدائم ، لتبادره من التزويج في الأخبار المانعة . وفيه أن الأدلة على المنع غير منحصرة فيها ، إذ منها الخبر المتقدم
هامش
( 1 : 2 ) تفسير العياشي 1 : 234 ، الحديث 89 و 90 . ( 3 ) المسالك 7 : 327 . ( 4 ) نهاية المرام 1 : 162 .