ولضعفه بجهالة الراوي من دون جابر - لاشتهار خلافه - لا يجوز
الاعتماد عليه . ونحوه الجواب عن المروي في تفسير العياشي عن البزنطي :
قال سألت الرضا ( عليه السلام ) : يتمتع بالأمة بدون إذن أهلها ، قال إن الله تعالى يقول :
" فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 1 ) .
وقال محمد بن صدقه البصري سألته عن المتعة : أليس هذا بمنزلة
الإماء ؟ قال : نعم ، أما تقرأ قول الله عزو وجل : " ومن لم يستطع منكم طولا
أن ينكح المحصنات - إلى قوله تعالى : - ولا متخذات أخدان " ، فكما لا يسع
الرجل أن يتزوج الأمة وهو يستطيع أن يتزوج الحرة ، فكذلك لا يسع الرجل
أن يتمتع بالأمة وهو يستطيع أن يتزوج بالحرة ( 2 ) . ومحمد بن صدقة غال .
والقول بأن اشتهار الحرمة بين متقدمي الطائفة أوضح قرينة على صحة
الرواية لا يخلو عن مناقشة ، إذ هو حيث لا تعارضه الشهرة المتأخرة ، وأما
مع المعارضة بها فلا ، مضافا إلى الشك في الشهرة .
ولكن الانصاف أن القول بالحرمة لا يخلو عن قوة ، لاستفاضة نقل
الشهرة بين قدماء الطائفة ، وهي أقوى من الشهرة المتأخرة ، مع تأيده بأصالة
الحرمة السابقة ، والظهور المستفاد من الآية في الجملة .
ثم إن ظاهر إطلاق عبائر الأصحاب والآية وصريح المسالك والخبر
الأخير عدم الفرق في المنع على القول به بين الدائم والمنقطع ( 3 ) .
خلافا لبعض المتأخرين ( 4 ) ، فخصه بالدائم ، لتبادره من التزويج في
الأخبار المانعة .
وفيه أن الأدلة على المنع غير منحصرة فيها ، إذ منها الخبر المتقدم
هامش
( 1 : 2 ) تفسير العياشي 1 : 234 ، الحديث 89 و 90 .
( 3 ) المسالك 7 : 327 .
( 4 ) نهاية المرام 1 : 162 .