تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والثاني : دلالتها على جواز تزويجها ولو في الجملة ، وهو ينصرف إلى العموم ، حيث لا صارف له عنه ، وما نحن فيه منه ، كما ستعرف . * ( وقيل : يحرم إلا أن يعدم الطول ) * وهو القدرة على المهر ، كما فهم من المرسلة وزيد " وعلى النفقة ولو بالقوة " ، ولا دليل عليه ، إلا ظاهر إطلاق الطول ، ولكن الرواية المعتبرة فسرته بذلك . * ( ويخشى العنت ) * وهو مشقة الترك ، وفسر بالزنا وخوف الوقوع فيه ، والظاهر أن خوف المشقة الشديدة والضرر العظيم بتركه كذلك ، للحرج والضرر المنفيين ، وأصالة عدم النقل . فتأمل . وهذا القول محكي عن الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والإسكافي ( 4 ) والعماني ( 5 ) ، لظاهر " من لم يستطع منكم طولا أن ينكح " الآية ، لتعليق الجواز فيها على الشرطين . وفيه نظر . أما أولا : فلاحتمال كون الشرط مبنيا على الغالب ، فلا يكون المفهوم معتبرا . وأما ثانيا : فلاحتمال كون المشروط رجحان النكاح لا الجواز ، وبتقديره فظواهر المعتبرة المتقدمة تخصه بالخالي عن المرجوحية ، والمفاد حينئذ نفي الجواز المزبور عند فقد أحد الشرطين ، ولا ينافي ثبوت الجواز المصاحب للمرجوحية عند ذلك . وبتقدير التنزل فغايته الظهور الضعيف دون النصية ، التي هي المناط في صرف العمومات والإطلاقات القطعية عن ظواهرها . ودعوى ورودها في بيان الحل والحرمة محل مناقشة ، مع أن المستفاد من رواية الخصال الآتية كون تحريمها من جهة السنة لا من جهة الكتاب ،
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 213 ، المسألة 86 . ( 2 ) المبسوط 4 : 214 . ( 3 ) المهذب 2 : 215 . ( 4 : 5 ) كما في المختلف 7 : 247 .