تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
كما يفهم من سياقها ، حيث ذكر المحرمات بكل منهما على حدة ، وجعل المقام من الأمور المحرمة بالسنة . وبالجملة ليست الآية ناصة على التحريم فلا يجسر في تخصيص الأصول القطعية بمثلها ، مع ما في المعتبرة من الظهور التام في الكراهة ، ولأجلها يحمل النهي المطلق في بعض الأخبار عليها ، كالرواية : عن الرجل يتزوج الأمة ، قال : لا ، إلا أن يضطر إلى ذلك ( 1 ) ، مع قصور سنده من دون جابر للشهرة على خلافه . وأما الأخبار النافية للبأس عنه مع الاضطرار ، كالصحيح عن الرجل يتزوج الأمة ، قال : إذا اضطر إليها فلا بأس ( 2 ) . فليس المستفاد منها إلا ثبوت البأس عند عدمه ، وهو أعم من الحرمة . ودعوى إرادتها منه يحتاج إلى دلالة واضحة هي في المقام مفقودة . نعم لو ظهرت الحرمة من الآية أمكن حمله عليها ، جمعا بين الأدلة ، إلا أنك قد عرفت ما فيه من المناقشة ، مع أنها كيف كانت ليست بنفسها أدلة . فالاستدلال بها للحرمة مجازفة . وليس حمل المعتبرة المتقدمة على التقية بأولى من حمل الأخيرة عليها ، لوجود القولين في العامة ( 3 ) . وليس في كلام العماني - وقد ذهب قوم من العامة إلى الجواز - دلالة على اتفاقهم كافة ، بل ربما أشعر بالعدم . فتأمل . هذا ، ولكن الاحتياط في مثل المقام لازم لا يترك ، للتصريح بالحرمة ، لكن من جهة السنة في المروي في الخصال بسنده عن إبراهيم بن عبد الرحمان عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 391 ، الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 4 . ( 2 ) الوسائل 14 : 391 ، الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 4 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 157 و 158 . ( 4 ) الخصال : 532 ، الحديث 10 .
رياض المسائل — صفحة 198 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي