حينئذ لا يقاوم ما قدمناه من الأخبار . فتدبر .
* ( الثانية : يكره أن يعقد الحر على الأمة ) * مطلقا على الأشهر بين
الطائفة ، كما في الشرائع ( 1 ) واللمعة ( 2 ) ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 3 ) . وهو
الأظهر في المسألة ، لعموم الكتاب والسنة " فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 4 ) ،
" ولأمة مؤمنة خير من مشركة " ( 5 ) ، وقد صرح الشيخ ( 6 ) والطبرسي ( 7 ) في
تفسيريهما بدلالتهما على الجواز مع الطول والسعة ، وحملا الآية الآتية على
التنزيه . وهو يرجع إلى الكراهة .
والصحيح : يتمتع الرجل بالأمة بإذن أهلها ، قال : نعم ، إن الله تعالى يقول :
" فانكحوهن بإذن أهلهن " ( 8 ) .
والآخر : عن الرجل يتمتع بأمة رجل بإذنه ، قال : نعم ( 9 ) . ولا قائل بالفرق .
وبالكراهة ظاهر المعتبرة المنجبر قصور أسانيدها بالعمومات والشهرة ،
مع أن فيها المرسل كالموثق : لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم ،
إنما كان ذلك حيث قال الله تعالى : " ومن لم يستطع منكم طولا " والطول
المهر ، ومهر الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل ( 10 ) .
ويؤيده النهي عن تزويجها على الحرة في الصحاح وغيرها الآتية ،
لإشعارها بالجواز في غير موردها من وجهين .
أحدهما : تخصيص النهي بتزويجها على الحرة ، فلو عم النهي لخلا
التقييد ب " على الحرة " عن الفائدة .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 291 .
( 2 ) اللمعة : 112 .
( 3 ) الغنية : 351 .
( 4 ) النساء : 25 .
( 5 ) البقرة : 221 .
( 6 ) التبيان 2 : 218 .
( 7 ) مجمع البيان 2 : 318 .
( 8 ) الوسائل 14 : 464 ، الباب 15 من أبواب المتعة الحديث 3 و 4 .
( 9 ) الوسائل 14 : 464 ، الباب 15 من أبواب المتعة الحديث 3 و 4 .
( 10 ) الوسائل 14 : 391 ، الباب 45 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 .