تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
صورة الجهل وحرمتهما معا مع العلم ، وتصريحه بحرمتها فيها ، ولذا أن الشيخ في النهاية حكم بحرمتها فيها أيضا مشترطا في حلها إخراج الثانية عن الملك مطلقا ( 1 ) . وهو مشكل . كيف لا ! ولم يبق حينئذ فرق بين صورتي العلم والجهل في حرمة الأولى ، إلا مع إخراج الثانية عن الملك ، والحال أنه صرح في الخبرين بالفرق بحل الأولى مع الجهل وحرمتهما مع العلم . والجمع بينهما وبين الموثق غير ممكن ، إذ غايته حمل حل الأولى في صورة الجهل في الخبرين بصورة إخراج الثانية عن الملك وحرمتها فيها في الموثق بخلاف الصورة . ونحوه جار في صورة العلم ، فإنه تحل الأولى فيها أيضا بالشرط المذكور ويحرم بعدمه . فالفرق على هذا في الخبرين غير واضح . نعم لو لم تحل الأولى في صورة العلم بالشرط المتقدم أمكن الفرق ولا يقول به فتدبر . فلا بد من إطراح أحد الطرفين له ( 2 ) . إما الخبرين ، وهو مشكل ، لكونهما بالتعدد ، وصحة أحدهما أقوى من الموثق . وإما هو ، كما هو متعين ، فلا وجه للحكم بحرمة الأولى . وأما الموثق الآخر : عن رجل كانت عنده جاريتان أختان فوطأ إحداهما ثم بدا له في الأخرى ، قال : يعتزل هذه ويطأ الأخرى ، قال : قلت : فإنه تنبعث نفسه إلى الأولى ، قال : لا يقربها حتى تخرج تلك عن ملكه ( 3 ) . ففيه إشكال ، لتضمنه الفرق بين الأولى والثانية بالاكتفاء بالاعتزال لحل الثانية دون الأولى ، إلا أن يحمل الاعتزال على الإخراج عن الملك ، ولكنه
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 297 . ( 2 ) في " م " بدل " له " : للجهل . ( 3 ) الوسائل 14 : 371 ، الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .