على ردها إلى ملكه لا تصلح للمنع ، لأنه بعد الإخراج اللازم متمكن منه
دائما على بعض الوجوه بالشراء والاتهاب وغيرها من العقود .
وهو حسن إن علم جعل مطلق الخروج غاية للحل ، وهو محل تأمل
بناء على تبادر اللازم منه فيقتصر في غيره على أصالة بقاء الحرمة ، مع أن
الشك في الدخول كاف في عدم الجسارة في تخصيص الأصالة المزبورة .
هذا ، مع ما في النقض باللازم من النظر ، إذ قدرته على ردها إلى الملك
فيه ليس بنفسه دون الجائز لقدرته بنفسه عليه ، فجعلهما واحدا ضعيف جدا .
والاحتياط في مراعاة اللزوم .
وفي الاكتفاء بفعل ما يقتضى تحريمها كالتزويج والرهن والكتابة
وجهان ، منشاؤهما حصول الغرض وهو تحريم الوطء ، وانتفاء النقل الذي
هو مورد النص . وهو الأحوط لو لم تكن أقوى .
ولا فرق في تحريم الثانية بين وطء الأولى في القبل والدبر .
وفي مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة نظر ، من قيامها مقام الوطء
كما سلف ، ومن عدم صدق الوطء بها . والأول أحوط ، وإن كان الثاني أقوى .
* ( ولو وطأ الثانية أثم ) * إجماعا * ( ولم تحرم ) * عليه * ( الأولى ) * وفاقا
للطوسي في المبسوط ( 1 ) والحلي ( 2 ) واللمعة ( 3 ) وأكثر المتأخرين ، كما في
المسالك ( 4 ) ، لأن الحرام لا يحرم الحلال ، والتحريم إنما تعلق بوطء الثانية ،
فيستصحب ، ولأصالة الإباحة .
وعلى هذا فمتى أخرج إحداهما عن ملكه حلت الأخرى ، سواء أخرجها
للعود إليها ، أم لا ، وإن لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة دون الأولى .
* ( و ) * لكن * ( اضطربت الرواية ) * في المسألة ، بعد اتفاقها على تحريم
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 207 .
( 2 ) السرائر 2 : 538 .
( 3 ) اللمعة : 112 .
( 4 ) المسالك 7 : 317 .