الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل
بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأمها بعد ما
دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها ، وهو
قوله : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا ( 1 ) .
وهو ضعيف ، لشذوذه ، وقد ادعى جماعة من الأصحاب الإجماع على
خلافه .
وهو الأصح ، بل * ( و ) * لا يبعد أن يكون * ( الوجه أنه لا ينشر ) * مطلقا
حتى إذا كان سابقا ، وفاقا لشيخنا المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) والصدوق في
المقنع ( 4 ) ، والشيخ في التبيان ( 5 ) في خصوص تحريم أم المزني بها وابنتها ،
وسلار ( 6 ) والعلامة في الإرشاد ( 7 ) بل ظاهر التذكرة كون القول به مشهورا
بين الأصحاب ، فإنه نسب الأول إلى البعض ، وهذا إلى جماعة ( 8 ) ، وعن
صريح المرتضى في الطبريات الإجماع عليه ( 9 ) ، وهو ظاهر السرائر في
حرمة الأم والبنت ( 10 ) .
وأما في حرمة المزني بها على أب الزاني وابنه فظاهره كونه مذهب
الأكثر ، وأن المخالف هو الشيخ في كتبه ( 11 ) وإن خص موردها ، لكون العبرة
بعموم اللفظ لا خصوص المحل ، وفي التذكرة نسبه العامة إلى علي ( عليه السلام ) وابن
عباس ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 328 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 8 .
( 2 ) المقنعة : 504 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 245 ، المسألة 149 .
( 4 ) المقنع : 325 .
( 5 ) التبيان 3 : 160 .
( 6 ) المراسم : 149 .
( 7 ) الإرشاد 2 : 21 .
( 8 ) التذكرة 2 : 631 و 632 س 43 و 5 .
( 9 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 245 ، المسألة 149 .
( 10 ) السرائر 2 : 523 .
( 11 ) النهاية 2 : 290 .
( 12 ) التذكرة 2 : 632 س 5 .