خلافا للمفيد ( 1 ) والديلمي ( 2 ) ، فتحرم مع الإصرار ، لفوات فائدة التناسل
معه لاختلاط النسب .
ورد بأن النسب لاحق بالفراش والزاني لا نسب له ولا حرمة لمائه ( 3 ) .
وهو حسن ، مع أنه لو تم لوجب اطراد الحكم في مطلق الزنا ، من دون
تخصيص بالإصرار . وعلى القولين فالزوجية باقية إجماعا ، كما عن
المبسوط ( 4 ) .
* ( وهل ينشر حرمة المصاهرة ) * فتحرم المزني بها على أب الزاني
وأولاده وأمها وابنتها عينا وأختها جمعا ؟ * ( قيل : نعم ) * هو الشيخ ( 5 )
والقاضي ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) ، لصدق أم النساء والربائب على
أمها وابنتها ، لصدق الإضافة بأدنى الملابسة . وفيه أن غايته صحة الاستعمال ،
وهو أعم من الحقيقة والعبرة بها لا بمطلقه ، وللصحاح المستفيضة :
كالصحيح : في رجل كان بينه وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها ؟ قال :
إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوج ابنتها ، وإن كان جماع فلا يتزوج ابنتها
وليتزوج هي ( 9 ) .
والصحيح : عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، ولكن إن
كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها لم تحرم عليه التي عنده ( 10 ) .
والصحيح : عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج
ابنتها ، فقال : إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان أفضى إليها
هامش
( 1 ) المقنعة : 504 .
( 2 ) المراسم : 149 .
( 3 ) المسالك 7 : 342 .
( 4 ) المبسوط 4 : 202 .
( 5 ) النهاية 2 : 290 .
( 6 ) المهذب 2 : 183 .
( 7 ) الغنية : 337 .
( 8 ) الوسيلة : 294 .
( 9 ) الوسائل 14 : 323 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .
( 10 ) المصدر السابق : 327 ، الباب 8 الحديث 7 .