والخبران في أحدهما : نساء أهل المدينة فواسق ، قلت : فأتزوج منهن ،
قال : نعم ( 1 ) .
وفي الآخر : عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة قال : نعم لا بأس ، وإن كان
التزويج الآخر فليحصن بابه ( 2 ) .
وفي آخر : عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها بشئ
من الفجور ، فقال : لا بأس بأن يتزوجها ويحصنها ( 3 ) .
وقصور الأسانيد منجبر بالشهرة .
خلافا للحلبي ، فمنع منه مطلقا ( 4 ) ، لظاهر " حرم ذلك على المؤمنين " ( 5 ) .
ورد بالنسخ بقوله : " وانكحوا الأيامى منكم " ( 6 ) تارة ، وبالحمل على
الكراهة أخرى . وهو أقوى ، للإجماع على عدم حرمة تزويج الزاني ، مع
تحريمه في الآية ، وهو قرينة على إرادته تعالى منه الكراهة . ووحدة السياق
توجب جريانها في الزانية ، مع أن المستفاد من المعتبرة ورود الآية في
المشهورات بالزنا لا مطلق الزانية .
ففي الصحيح : عن قول الله عز وجل : " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة " ،
فقال : كن نسوة مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك ،
والناس اليوم بتلك المنزلة ، فمن أقيم عليه حد زنا أو شهر به لم ينبغ لأحد
أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة ( 7 ) . ونحوه خبران آخران ، إلا أن في أحدهما
بدل " لم ينبغ " " لا تزوجوه " ( 8 ) ، ولذا قيل : باختصاص التحريم بالمشهورات ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 333 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 333 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 284 .
( 5 ) النور : 3 و 32 .
( 6 ) النور : 3 و 32 .
( 7 ) الوسائل 14 : 335 ، الباب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 وذيله و 3 .
( 8 ) الوسائل 14 : 335 ، الباب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 وذيله و 3 .
( 9 ) نهاية المرام 1 : 145 .