تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
في جانب الحرمة ، والعمومات مخصصة بذلك . وربما يستدل للمختار أيضا بعموم قوله سبحانه : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ( 1 ) بناء على كون النكاح حقيقة لغوية في الوطء على الأشهر الأظهر ، كما مر ، فيستصحب إلى ثبوت الناقل ، ولم يثبت إلا في المتشرعة ، لاختصاص ما تقدم من الإجماعات المنقولة في صدر الكتاب بها ، فالأصل يقتضي حمله في الآية على الوطء فتأمل . ثم لو قلنا بحصول النشر بالزنا وجب القطع بحصوله هنا ، لكونه بطريق أولى . * ( وأما الزنا فلا يحرم الزانية ) * على الزاني بها وغيره بعد التوبة إجماعا ، وقبلها أيضا مع كراهة على الأشهر الأظهر ، بل عليه الإجماع عن الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) في خصوص الحل على الزاني بها ، ونسب توقفه على التوبة إلى أحمد وقتادة ( 4 ) ، للأصل ، وعموم الكتاب والسنة ، والتعليل : بأنه لا يحرم الحرام الحلال في الصحاح المستفيضة ( 5 ) وغيرها ، وخصوص المستفيضة : منها الخبران : أحدهما الصحيح : أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالا قال : أوله سفاح وآخره نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراه بعده فكانت له حلالا ( 6 ) . والصحيح المروي في قرب الإسناد : عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ، قال : نعم وما يمنعه ، ولكن إذا فعل فليحصن بابه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 22 . ( 2 ) الخلاف 4 : 300 ، المسألة 71 . ( 3 ) المبسوط 4 : 202 . ( 4 ) المجموع 16 : 221 . ( 5 ) الوسائل 14 : 325 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 12 . ( 6 ) الوسائل 14 : 330 و 331 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 3 . ( 7 ) قرب الإسناد : 78 ، وفيه : فليحصن ماءه مخافة الولد .