وهو ضعيف بشهادة هذه الأخبار بالكراهة من وجهين لفظة " لم ينبغ " ،
الظاهرة فيها ، والتصريح فيها باتحاد حكم الزانية والزاني ، مع أنه فيه الكراهة
بالإجماع فكذا فيها ، ونحوها في هذه القرينة الصحيح : لا تتزوج المرأة
المعلنة بالزنا ، ولا تزوج الرجل المعلن بالزنا ، إلا أن يعرف منهما التوبة ( 1 ) .
ولذا صح الحمل على الكراهة في الصحيح : عن المرأة الحسناء الفاجرة
هل تحل للرجل أن يتمتع منها ؟ فقال : إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها
ولا ينكحها ( 2 ) .
والصحيح المضمر : عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها ، فقال :
إذا تابت حل له نكاحها ، قلت : كيف يعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى ما كانت
عليه من الحرام فإذا امتنعت واستغفرت ربها عرف توبتها ( 3 ) . ونحوه
الموثق ( 4 ) . وبمضمونهما أفتى الشيخان ( 5 ) .
ولا ريب أن مراعاة التوبة مطلقا أحوط ، وإن كان القول بإطلاق الجواز
مع الكراهة الشديدة في المشهورات أظهر ، إلا أنه يجب تخصيصهن قطعا ،
وفي بعض الأخبار المتقدمة دلالة عليه وفيها الصحيح .
* ( و ) * كذا * ( لا ) * تحرم * ( الزوجة ) * الزانية * ( وإن أصرت على
الأشهر ) * وفاقا للمشهور ، للأصل ، والنصوص : منها ما مر .
ومنها الموثق : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت
تزني ، وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شئ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 335 ، الباب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 454 ، الباب 8 من أبواب المتعة الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 332 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 .
( 4 ) المصدر السابق 14 : 331 ، الحديث 5 .
( 5 ) المقنعة : 504 ، والنهاية 2 : 300 .
( 6 ) الوسائل 14 : 333 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .